شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ وَ الْأَرْضَ وَضَعَها أي حفظها مدحوّة لِلْأَنامِ للخلق و قيل الأنام كل ذي روح فِيها فاكِهَةٌ أي ضروب مما يتفكّه به وَ النَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ هي أوعية التمر جمع كمّ أو كل ما يكمّ أي يغطّى من ليف و سعف و كفرّى (1) فإنه ينتفع به كالمكموم و كالجذع وَ الْحَبُ كالحنطة و الشعير سائر ما يتغذّى به ذُو الْعَصْفِ هو ورق النبات اليابس كالتين وَ الرَّيْحانُ يعني المشموم أو الرزق من قولهم خرجت أطلب ريحان الله - وَ عَنِ الرِّضَا(ع)وَ الْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ قَالَ لِلنَّاسِ فِيها فاكِهَةٌ وَ النَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ قَالَ يَكْبُرُ ثَمَرُ النَّخْلِ فِي الْقَمْعِ ثُمَّ يَطْلُعُ مِنْهُ قَوْلُهُ وَ الْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَ الرَّيْحانُ قَالَ الْحَبُّ الْحِنْطَةُ وَ الشَّعِيرُ وَ الْحُبُوبُ وَ الْعَصْفُ التِّينُ وَ الرَّيْحَانُ مَا يُؤْكَلُ مِنْهُ. فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ المخاطبة للثقلين - وَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ فِي الْبَاطِنِ مُخَاطَبَةٌ لِلْأَوَّلِينَ وَ الْمَعْنَى فَبِأَيِّ النِّعْمَتَيْنِ تَكْفُرَانِ بِمُحَمَّدٍ أَمْ بِعَلِيٍّ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ بِالنَّبِيِّ أَمْ بِالْوَصِيِّ.
. وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ قال الطبرسي ره و في (2) الأرض خلق مثلهن في العدد لا في الكيفية لأن كيفية السماء مخالفة لكيفية الأرض و ليس في القرآن آية تدل على أن الأرضين سبع مثل السماوات إلا هذه الآية و لا خلاف في السماوات أنها سماء فوق سماء و أما الأرضون فقال قوم إنها سبع أرضين طباقا بعضها فوق بعض كالسماوات لأنها لو كانت مصمتة لكانت أرضا واحدة و في كل أرض خلق خلقهم الله تعالى كيف شاء - و روى أبو صالح عن ابن عباس أنها سبع أرضين ليس بعضها فوق بعض تفرق بينهن البحار و تظل جميعهن السماء و الله سبحانه أعلم بصحة ما استأثر بعلمه و اشتبه على خلقه. وَ قَدْ رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: بَسَطَ كَفَّيْهِ ثُمَّ وَضَعَ الْيُمْنَى عَلَيْهَا فَقَالَ هَذِهِ الْأَرْضُ الدُّنْيَا وَ السَّمَاءُ
____________