أي لو كان المراد بالتزويج ما زعمت لاحتمل محملا صحيحا أيضا أو يكون هذا بطنا من بطون الآية و يمكن تصحيحه بوجه لا يأبى عن سياق الآية بأن يكون الغرض بيان أحوال جميع أفراد البشر أو المؤمنين في الأزواج (1) و الأولاد فإنهم إما أن يكونوا تزوجوا في الدنيا أم لا فعلى الأول إما يهب لهم إناثا مع الذكران أو بدونهم أو يهب لهم ذكرانا مع الإناث و بدونهن على سبيل منع الخلو أو يجعلهم عقيما لا يولد لهم و على الثاني يزوج المؤمنين و المؤمنات في الآخرة.
79- التَّهْذِيبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُوسَى الْوَرَّاقِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي جَرِيرٍ الْقُمِّيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الْعَبْدَ الصَّالِحَ(ع)عَنِ النُّطْفَةِ مَا فِيهَا مِنَ الدِّيَةِ وَ مَا فِي الْعَلَقَةِ وَ مَا فِي الْمُضْغَةِ الْمُخَلَّقَةِ وَ مَا يُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ قَالَ إِنَّهُ يَخْلُقُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ يَكُونُ نُطْفَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً فَفِي النُّطْفَةِ أَرْبَعُونَ دِينَاراً وَ فِي الْعَلَقَةِ سِتُّونَ دِينَاراً وَ فِي الْمُضْغَةِ ثَمَانُونَ دِينَاراً فَإِذَا اكْتَسَى الْعِظَامُ لَحْماً فَفِيهِ مِائَةُ دِينَارٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ فَإِنْ كَانَ ذَكَراً فَفِيهِ الدِّيَةُ وَ إِنْ كَانَتْ أُنْثَى فَفِيهَا دِيَتُهَا.