وَجَبَ عَلَيْهَا الْغُسْلُ.
68- وَ مِنْهُ، بِسَنَدٍ مُوَثَّقٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِذَا أَمْنَتِ الْمَرْأَةُ وَ الْأَمَةُ مِنْ شَهْوَةٍ جَامَعَهَا الرَّجُلُ أَوْ لَمْ يُجَامِعْهَا فِي نَوْمٍ كَانَ ذَلِكَ أَوْ فِي يَقَظَةٍ فَإِنَّ عَلَيْهَا الْغُسْلَ.تبيان أقول الأخبار في هذا المعنى كثيرة و هي تدل مع ما مر من الأخبار في شبه الأعمام و الأخوال على أن للمرأة منيا كالرجل كما ذهب إليه جالينوس و أكثر الأطباء و ذهب أرسطو و جماعة من الحكماء إلى أنه ليس للمرأة مني و إنما تنفصل من بيضتها (1) رطوبة شبيهة بالمني يقال لها المني مجازا إذ عندهم أن المني ما اجتمع فيه خمس صفات بياض اللون و حصول اللذة عند الخروج و القوة العاقدة و الدفق و رائحة شبيهة برائحة الطلع و إذا امتزج مني الرجل بتلك الرطوبة تتولد منه مادة الجنين و مني الرجل هي العاقدة و الفاعلة و رطوبة المرأة هي المنعقدة و المنفعلة و قال جالينوس و أتباعه في كل منهما قوة عاقدة و منعقدة و الحق أن النزاع في إطلاق المني على رطوبة المرأة و عدمه لفظي لا طائل تحته و قد مر في الأخبار الكثيرة أن الولد يتكون من المنيين معا و سيأتي بعض القول فيه أيضا في آخر الباب إن شاء الله.
71- تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَوْلُهُ سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ مِمَّا لا يَعْلَمُونَ (2)قَالَ فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ النَّضْرِ
____________