ألقى الله تعالى في قلوبهما رأفة فولد بعد ذلك ستة أبطن كل بطن ذكر و أنثى و أسماؤهم في كتاب زردشت معروفة ثم كان البطن السابع سيامك و فرواك فتزاوجا فولد لهما الملك المعروف الذي لم يعرف قبله ملك و هو هوشنج و هو الذي خلف جده كيومرث و عقد التاج و جلس على السرير و بنى مدينتين بابل و السوس.
أقول هذه هي الخرافات التي ذكروها و الآيات و الأخبار ناطقة بما هو الحق المبين و بطل أقوال الفرق المضلين.
باب 39 فضل الإنسان و تفضيله على الملك و بعض جوامع أحواله
الآيات البقرة وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً إلى قوله سبحانه وَ كانَ مِنَ الْكافِرِينَ (1) الأنعام وَ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ (2) الحجر وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (3) الإسراء وَ لَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَ حَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ رَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَ فَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا (4) الأنبياء خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ (5) الفرقان وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً (6)
____________