أبواب الإنسان و الروح و البدن و أجزائه و قواهما و أحوالهما
باب 38 أنه لم سمي الإنسان إنسانا و المرأة مرأة و النساء نساء و الحواء حواء
1- الْعِلَلُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سُمِّيَ الْإِنْسَانُ إِنْسَاناً لِأَنَّهُ يَنْسَى وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ (1).بيان الإنسان فعلان عند البصريين لموافقته مع الأنس لفظا و معنى و قال الكوفيون هو إفعان من نسي أصله إنسيان على إفعلان فحذفت الياء استخفافا لكثرة ما يجري على ألسنتهم فإذا صغروه ردوه إلى أصله لأن التصغير لا يكثر و هذا الخبر يدل على مذهب الكوفيين و رواه العامة عن ابن عباس أيضا قال الخليل في كتاب العين سمي الإنسان من النسيان و الإنسان في الأصل إنسيان لأن جماعته أناسي و تصغيره أنيسيان بترجيع المدة التي حذفت و هو (2) الياء و كذلك إنسان العين و حكى الشيخ في التبيان عن ابن عباس أنه قال إنما سمي إنسانا لأنه عهد إليه فنسي قال الله تعالى وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً و قال الراغب في مفرداته الإنسان قيل سمي بذلك لأنه خلق خلقه لا قوام
____________