وَجْهِكَ الْمَلِيحِ فَأَخْبِرْنِي إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَيْنَ يُحْشَرُ الْخَلَائِقُ قَالَ النَّبِيُّ(ص)يَحْشُرُ اللَّهُ الْخَلَائِقَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ يَأْمُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَاراً فَتُحِيطُ بِالدُّنْيَا وَ تَضْرِبُ وُجُوهَ الْخَلَائِقِ فَيَهْرَبُونَ مِنْهَا وَ يَمُرُّونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ فَيَجْتَمِعُونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي مَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِالطِّفْلِ الصَّغِيرِ وَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ مَنْ كَانَ مُؤْمِناً بِاللَّهِ سَارَتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ وَ انْقَضَّتِ النَّارُ عَنْ وَجْهِهِ وَ مَنْ كَانَ كَافِراً تَلْفَحُ وَجْهَهُ النَّارُ حَتَّى يُؤْتَى بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي كَمْ تَكُونُ صُفُوفُ الْخَلَائِقِ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ مِائَةٌ وَ عِشْرُونَ صَفّاً قَالَ فَكَمْ طُولُ كُلِّ صَفٍّ وَ كَمْ عَرْضُهُ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ طُولُهُ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ سَنَةٍ وَ عَرْضُهُ عِشْرُونَ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي كَمْ صَفُّ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَمْ صَفُّ الْكَافِرِينَ قَالَ صُفُوفُ الْمُؤْمِنِينَ ثلاث (1) [ثَلَاثَةُ صُفُوفٍ وَ مِائَةٌ وَ سَبْعَةَ عَشَرَ صَفّاً لِلْكَافِرِينَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ فَمَا صِفَةُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا صِفَةُ الْكَافِرِينَ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ أَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَغُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ وَ السُّجُودِ وَ أَمَّا الْكَافِرُونَ فَمُسْوَدُّونَ الْوُجُوهُ فَيُؤْتَى بِهِمْ إِلَى الصِّرَاطِ قَالَ وَ كَمْ طُولُ الصِّرَاطِ قَالَ مَسِيرَةُ ثلاثون (2) [ثَلَاثِينَ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ تَمُرُّ الْخَلَائِقُ عَلَى الصِّرَاطِ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ يَكْسُو اللَّهُ الْخَلَائِقَ نُوراً فَأَمَّا نُورُ الْمُسْلِمِينَ وَ نُورُ الْمُؤْمِنِينَ فَمِنْ نُورِ الْعَرْشِ وَ نُورُ الْمَلَائِكَةِ مِنْ نُورِ الْكُرْسِيِّ وَ نُورِ الْجَنَّةِ فَلَا يُطْفَأُ نُورُهُمْ أَبَداً وَ أَمَّا الْكَافِرُونَ فَمِنَ الْأَرْضِ وَ الْجِبَالِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ مَنْ يَجُوزُ عَلَى الصِّرَاطِ قَالَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَصِفْ لِي ذَلِكَ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ فِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يَجُوزُ عَلَى الصِّرَاطِ عِشْرِينَ عَاماً فَإِذَا بَلَغَ أَوَّلُهُمُ الْجَنَّةَ تَرْكَبُ الْكُفَّارُ عَلَى الصِّرَاطِ حَتَّى إِذَا تَوَسَّطُوا أَطْفَأَ اللَّهُ نُورَهُمْ فَيَبْقَوْنَ بِلَا نُورٍ فَيُنَادُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ فَيُقَالُ لَهُمْ أَ لَيْسَ فِيكُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْأَصْحَابُ وَ الْإِخْوَةُ فَيَقُولُونَ أَ وَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا قالُوا بَلى وَ لكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَ تَرَبَّصْتُمْ وَ ارْتَبْتُمْ وَ غَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَ غَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ فَالْيَوْمَ
____________