مَا صِفَتُهُ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ لَهُ أَرْبَعُونَ قَرْناً وَ أَرْبَعُونَ سِنّاً رَأْسُهُ بِالْمَشْرِقِ وَ ذَنَبُهُ بِالْمَغْرِبِ وَ هُوَ سَاجِدٌ لِلَّهِ تَعَالَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنَ الْقَرْنِ إِلَى الْقَرْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي مَا تَحْتَ الصَّخْرَةِ قَالَ تَحْتَهَا جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ الصُّعُودُ قَالَ وَ لِمَنْ ذَلِكَ الْجَبَلُ قَالَ لِأَهْلِ النَّارِ يَصْعَدُهُ الْمُشْرِكُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ مَسِيرَةُ أَلْفِ سَنَةٍ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا أَعْلَى ذَلِكَ الْجَبَلِ ضُرِبُوا بِمَقَامِعَ فَيَسْقُطُونَ إِلَى أَسْفَلِهِ فَيُسْحَبُونَ (1) عَلَى وُجُوهِهِمْ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي مَا تَحْتَ ذَلِكَ الْجَبَلِ قَالَ أَرْضٌ قَالَ وَ مَا اسْمُهَا قَالَ جَارِيَةٌ قَالَ وَ مَا تَحْتَهَا قَالَ بَحْرٌ قَالَ وَ مَا اسْمُهُ قَالَ سَهَكٌ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ فَمَا تَحْتَ ذَلِكَ الْبَحْرِ قَالَ أَرْضٌ قَالَ وَ مَا اسْمُهَا قَالَ نَاعِمَةُ قَالَ وَ مَا تَحْتَهَا قَالَ بَحْرٌ قَالَ وَ مَا اسْمُهُ قَالَ الزَّاخِرُ قَالَ وَ مَا تَحْتَهُ قَالَ أَرْضٌ قَالَ وَ مَا اسْمُهَا قَالَ فَسِيحَةُ قَالَ فَصِفْ لِي هَذِهِ الْأَرْضَ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ هِيَ أَرْضٌ بَيْضَاءُ كَالشَّمْسِ وَ رِيحُهَا كَالْمِسْكِ وَ ضَوْؤُهَا كَالْقَمَرِ وَ نَبَاتُهَا كَالزَّعْفَرَانِ يحشرون (2) [يُحْشَرُ عَلَيْهَا الْمُتَّقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ فَأَخْبِرْنِي أَيْنَ تَكُونُ هَذِهِ الْأَرْضُ الَّتِي نَحْنُ عَلَيْهَا الْيَوْمَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)يَا ابْنَ سَلَامٍ تُبَدَّلُ هَذِهِ الْأَرْضُ غَيْرَهَا قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي مَا تَحْتَ تِلْكَ الْأَرْضِ قَالَ الْبَحْرُ قَالَ وَ مَا اسْمُهُ قَالَ الْقَمْقَامُ قَالَ وَ مَا فِيهِ قَالَ الْحُوتُ قَالَ وَ مَا اسْمُهُ قَالَ يهموت (3) قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ فَصِفْ لِيَ الْحُوتَ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ رَأْسُهُ بِالْمَشْرِقِ وَ ذَنَبُهُ بِالْمَغْرِبِ قَالَ فَمَا عَلَى ظَهْرِهِ قَالَ الْأَرْضُ وَ الْبِحَارُ وَ الظُّلْمَةُ وَ الْجِبَالُ قَالَ فَمَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ قَالَ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ فِي كُلِّ بَحْرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَدِينَةٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفُ لِوَاءٍ تَحْتَ كُلِّ لِوَاءٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ قَالَ فَمَا يَقُولُونَ قَالَ يَقُولُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي مَا تَحْتَ الرِّيحِ قَالَ الظُّلْمَةُ قَالَ فَمَا تَحْتَ الظُّلْمَةِ قَالَ
____________