عَنْ وَسَطِ الدُّنْيَا فِي أَيِّ مَوْضِعٍ هُوَ قَالَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ قَالَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ لِأَنَّ فِيهِ الْمَحْشَرَ وَ الْمَنْشَرَ وَ الصِّرَاطَ وَ الْمِيزَانَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ مَا هُوَ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ السُّفُنُ الْمَبْنِيَّةُ فِي الْبَحْرِ أَ مَا قَرَأْتَ فِي التَّوْرَاةِ وَ حَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَ دُسُرٍ (1) قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ مَا الْأَلْوَاحُ قَالَ الْأَشْجَارُ الَّتِي سَفَقَتْ (2) طُولًا هِيَ الْأَلْوَاحُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الدُّسُرِ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ الْمَسَامِيرُ وَ الْعَوَارِضُ مِنَ الْحَدِيدِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ فَأَخْبِرْنِي كَمْ كَانَ طُولُ السَّفِينَةِ وَ كَمْ عَرْضُهَا وَ كَمْ كَانَ ارْتِفَاعُهَا قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ كَانَ طُولُهَا ثَلَاثَمِائَةِ ذِرَاعٍ وَ عَرْضُهَا مِائَةً وَ خَمْسِينَ ذِرَاعاً وَ ارْتِفَاعُهَا مِائَتَيْ ذِرَاعٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ فَأَخْبِرْنِي مِنْ أَيْنَ رَكِبَهَا نُوحٌ قَالَ مِنَ الْعِرَاقِ قَالَ أَيْنَ ثَبَتَ قَالَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ أُسْبُوعاً وَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ أُسْبُوعاً وَ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ أَيْنَ كَانَ لَمَّا أَغْرَقَ اللَّهُ الدُّنْيَا قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ رَفَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ قَبْلَ الطُّوفَانِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ فَأَخْبِرْنِي أَيْنَ كَانَتِ الصَّخْرَةُ وَقْتَ الطُّوفَانِ قَالَ وَ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَبَا قُبَيْسٍ أَنْ يَحْمِلَ الصَّخْرَةَ فِي بَطْنِهِ قَالَ فَالْبَيْتُ الْمُقَدَّسُ لَمَّا أَغْرَقَ اللَّهُ الدُّنْيَا أَيْنَ كَانَ قَالَ فِي جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ مَوْلُودٍ لَمْ يُشْبِهْ أَبَاهُ وَ رُبَّمَا أَشْبَهَ خَالَهُ وَ رُبَّمَا أَشْبَهَ عَمَّهُ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَإِنْ غَلَبَتْ شَهْوَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى شَهْوَةِ الرَّجُلِ خَرَجَ الْوَلَدُ إِلَى خَالِهِ وَ إِنْ غَلَبَتْ شَهْوَةُ الرَّجُلِ عَلَى شَهْوَةِ الْمَرْأَةِ خَرَجَ إِلَى عَمِّهِ وَ إِنِ اسْتَوَيَا خَرَجَ الْوَلَدُ إِلَى أُمِّهِ وَ أَبِيهِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ.
أَقُولُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى هَكَذَا قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْمَوْلُودِ إِذَا لَمْ يُشْبِهْ أَبَاهُ وَ رُبَّمَا يُشْبِهُ خَالَهُ وَ عَمَّهُ قَالَ إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَإِنْ غَلَبَتْ شَهْوَةُ الرَّجُلِ شَهْوَةَ الْمَرْأَةِ خَرَجَ الرَّجُلُ بِأَبِيهِ أَشْبَهَ وَ إِنْ غَلَبَتْ شَهْوَةُ الْمَرْأَةِ خَرَجَ الْوَلَدُ بِأُمِّهِ أَشْبَهُ وَ إِنِ اسْتَوَيَا خَرَجَ شَبِيهاً بِهِمَا فَإِنْ سَبَقَتْ شَهْوَةُ الرَّجُلِ خَرَجَ الْوَلَدُ بِعَمِّهِ أَشْبَهَ وَ إِنْ سَبَقَتْ
____________