بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 244 من 397

[صفحة 244]

بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَ إِنَّا لَمُوسِعُونَ‏ (1) قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي مَنْ أَخْبَرَكَ بِهَذَا قَالَ أَخْبَرَنِي جَبْرَائِيلُ قَالَ عَنْ مَنْ قَالَ عَنْ مِيكَائِيلَ قَالَ عَنْ مَنْ قَالَ عَنْ إِسْرَافِيلَ قَالَ عَنْ مَنْ قَالَ عَنِ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ قَالَ عَنْ مَنْ قَالَ عَنِ الْقَلَمِ قَالَ عَنْ مَنْ قَالَ عَنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ النَّبِيُّ(ص)يَأْمُرُ اللَّهُ الْقَلَمَ يَكْتُبُ فِي اللَّوْحِ وَ يُنْزَلُ فِي اللَّوْحِ عَلَى إِسْرَافِيلَ وَ يُبَلِّغُ إِسْرَافِيلُ مِيكَائِيلَ وَ يُبَلِّغُ مِيكَائِيلُ جَبْرَائِيلَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ جَبْرَائِيلَ فِي زِيِّ الذُّكْرَانِ أَمْ فِي زِيِّ الْإِنَاثِ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ بَلْ هُوَ فِي زِيِّ الذُّكْرَانِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي مَا طَعَامُهُ وَ مَا شَرَابُهُ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ طَعَامُهُ التَّسْبِيحُ وَ شَرَابُهُ التَّهْلِيلُ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي مَا طُولُهُ وَ مَا عَرْضُهُ وَ مَا صِفَتُهُ وَ مَا لِبَاسُهُ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ عَلَى قَدْرِ الْمَلَائِكَةِ لَا بِالطَّوِيلِ الْأَعْلَى وَ لَا بِالْقَصِيرِ الْأَدْنَى أَغَرُّ مَكْحُولٌ ضَوْؤُهُ كَضَوْءِ النَّهَارِ عِنْدَ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ لَهُ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ جَنَاحاً خَضْرَاءَ (2) مُكَلَّلَةً بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ مَخْتُومَةً بِاللُّؤْلُؤِ عَلَيْهِ وِشَاحٌ بِطَانَتُهُ مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَ ظِهَارَتُهُ الْوَقَارُ وَ الْكَرَامَةُ وَجْهُهُ كَالزَّعْفَرَانِ أَقْنَى الْأَنْفِ مُدَوَّرُ الْحَدَقِ‏ (3) لَا يَأْكُلُ وَ لَا يَشْرَبُ وَ لَا يَمَلُّ وَ لَا يَسْهُو وَ هُوَ قَائِمٌ بِوَحْيِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ بَدْءِ خَلْقِ الدُّنْيَا وَ أَخْبِرْنِي عَنْ بَدْءِ خَلْقِ آدَمَ كَيْفَ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ نَعَمْ يَا ابْنَ سَلَامٍ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ خَلَقَهُ مِنْ طِينٍ بِيَدِهِ وَ خَلَقَ الطِّينَ مِنَ الزَّبَدِ وَ خَلَقَ الزَّبَدَ مِنَ الْمَوْجِ وَ خَلَقَ الْمَوْجَ مِنَ الْمَاءِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ آدَمَ لِمَ سُمِّيَ آدَمَ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ لِأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ طِينِ الْأَرْضِ وَ أَدِيمِهَا قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَآدَمُ خُلِقَ مِنَ الطِّينِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ أَوْ مِنْ طِينٍ وَاحِدٍ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ بَلْ خَلَقَهُ اللَّهُ مِنَ الطِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ أَنَّ آدَمَ خُلِقَ مِنْ طِينٍ وَاحِدٍ لَمَا عَرَفَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ كَانُوا عَلَى صُورَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ هَلْ لَهُمْ مَثَلٌ بِذَلِكَ‏ (4) فِي الدُّنْيَا قَالَ نَعَمْ يَا ابْنَ سَلَامٍ‏

____________
(1) الزمر: 67.
(2) خضرا (خ).
(3) الحدقة (خ).
(4) في مخطوطة: هل هم كذلك في الدنيا.
التالي صفحة 244 من 397 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...