أَنَا مِنْ رُسُلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ مِمَّنْ قَرَأَ التَّوْرَاةَ وَ أَنَا رَسُولُ الْيَهُودِ إِلَيْكَ مَعَ شَيْءٍ لِتُبَيِّنَهُ لَنَا مَا هُوَ وَ أَنْتَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)اجْلِسْ يَا ابْنَ سَلَامٍ وَ سَلْ عَمَّا شِئْتَ وَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ عَمَّا تَسْأَلُنِي عَنْهُ فَقَالَ أَخْبِرْنِي يَا مُحَمَّدُ فَإِنَّنِي أَزْدَادُ فِيكَ يَقِيناً فَقَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ أَلْفِ مَسْأَلَةٍ وَ أَرْبَعِمِائَةِ مَسْأَلَةٍ وَ أَرْبَعِ مَسَائِلَ نَسَخْتَهَا مِنَ التَّوْرَاةِ فَنَكَسَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ رَأْسَهُ وَ بَكَى وَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ أَ نَبِيٌّ أَنْتَ أَمْ رَسُولٌ فَقَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي نَبِيّاً وَ رَسُولًا وَ أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ أَ فَمَا قَرَأْتَ فِي التَّوْرَاةِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً (1) الْآيَةَ وَ أُنْزِلَ عَلَيَ ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ (2) قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي أَ كَلِيمٌ أَنْتَ أَمْ وَحِيٌّ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ بَلْ وَحِيٌّ يَأْتِينِي بِهِ جَبْرَائِيلُ عَنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي كَمْ خَلَقَ اللَّهُ نَبِيّاً مِنْ بَنِي آدَمَ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ خَلَقَ اللَّهُ مِائَةَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي كَمِ الْمُرْسَلُونَ مِنْهُمْ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ كَانَ الْمُرْسَلُونَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي مَنْ كَانَ أَوَّلَ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ آدَمُ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي آدَمُ كَانَ نَبِيّاً مُرْسَلًا قَالَ نَعَمْ أَ فَمَا قَرَأْتَ فِي التَّوْرَاةِ قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ (3) الْآيَةَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ رُسُلِ الْعَرَبِ كَمْ كَانُوا قَالَ سِتَّةٌ (4) أَوَّلُهُمْ إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ وَ لُوطٌ وَ صَالِحٌ وَ شُعَيْبٌ وَ مُحَمَّدٌ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي كَمْ كَانَ بَيْنَ مُوسَى وَ عِيسَى مِنْ نَبِيٍّ قَالَ أَلْفٌ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَعَلَى أَيِّ دِيْنٍ كَانُوا قَالَ عَلَى دِينِ اللَّهِ تَعَالَى وَ دِينِ مَلَائِكَتِهِ وَ دِيْنِ الْإِسْلَامِ قَالَ وَ مَا الْإِسْلَامُ وَ مَا الْإِيمَانُ قَالَ أَمَّا الْإِسْلَامُ فَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ الْإِقْرَارُ بِأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْحَجُّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ أَمَّا الْإِيمَانُ فَتُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ مَلَائِكَتِهِ وَ الْكِتَابِ وَ النَّبِيِّينَ وَ الْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ الْقَدْرِ
____________