الذي عليه دمشق و الزيتون الجبل الذي عليه بيت المقدس عن قتادة و قال عكرمة هما جبلان و إنما سميا بهما لأنهما نبتا (1) بهما و قيل التين مسجد دمشق و الزيتون بيت المقدس عن كعب الأحبار و غيره و قيل التين مسجد نوح(ع)الذي بنى على الجودي و الزيتون بيت المقدس عن ابن عباس و قيل التين مسجد الحرام و الزيتون المسجد الأقصى عن الضحاك وَ طُورِ سِينِينَ يعني الجبل الذي كلم الله عليه موسى(ع)عن الحسن و سينين و سيناء واحد و قيل إن سينين معناه المبارك الحسن كأنه قيل جبل الخير الكثير لأنه إضافة تعريف عن مجاهد و قتادة و قيل معناه كثير النبات و الشجر عن عكرمة و قيل إن كل جبل فيه شجر مثمر (2) فهو سينين و سيناء بلغة النبط عن مقاتل - و روي عن موسى بن جعفر(ع)وَ طُورِ سِينَاءَ. وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ يعني مكة البلد الحرام يأمن فيه الخائف في الجاهلية و الإسلام فالأمين بمعنى المؤمن مؤمن (3) من يدخله و قيل هو بمعنى الآمن و يؤيده قوله أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً (4).
1- الْكَشِّيُّ، قَالَ وَجَدْتُ بِخَطِّ جَبْرَئِيلَ بْنِ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ عَلِيّاً(ع)لَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنَ الْبَصْرَةِ قَامَ عَلَى أَطْرَافِهَا ثُمَّ قَالَ لَعَنَكِ اللَّهُ يَا أَنْتَنَ الْأَرْضِ تُرَاباً وَ أَسْرَعَهَا خَرَاباً وَ أَشَدَّهَا عَذَاباً فِيكَ الدَّاءُ الدَّوِيُّ قِيلَ مَا هُوَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ كَلَامُ الْقَدَرِ الَّذِي فِيهِ الْفِرْيَةُ عَلَى اللَّهِ وَ بُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ فِيهِ سَخَطُ اللَّهِ وَ سَخَطُ نَبِيِّهِ وَ كِذْبُهُمْ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ اسْتِحْلَالُهُمُ الْكَذِبَ عَلَيْنَا.