قَالَ الْوَشَّاءُ إِنِّي سَأَلْتُ عَنْ هَذِهِ الْبِلَادِ وَ قَدْ سَمِعْتُ الْحَدِيثَ قَبْلَ مَسْأَلَتِي فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ بَيْنَ الْبَلْخِ وَ التُّبَّتِ وَ أَنَّهَا تُنْبِتُ الذَّهَبَ وَ فِيهَا نَمْلٌ كِبَارٌ أَشْبَاهُ الْكِلَابِ عَلَى حلقها قلس لا [خَلْقِهَا فَلَيْسَ يَمُرُّ بِهَا الطَّيْرُ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِ تَكْمُنُ بِاللَّيْلِ فِي جُحْرِهَا وَ تَظْهَرُ بِالنَّهَارِ فَرُبَّمَا غَزَوُا الْمَوْضِعَ عَلَى الدَّوَابِّ الَّتِي تَقْطَعُ ثَلَاثِينَ فَرْسَخاً فِي لَيْلَةٍ لَا يُعْرَفُ شَيْءٌ مِنَ الدَّوَابِّ يَصْبِرُ صَبْرَهَا فَيُوقِرُونَ أَحْمَالَهُمْ وَ يَخْرُجُونَ فَإِذَا النَّمْلُ خَرَجَتْ فِي الطَّلَبِ فَلَا تَلْحَقُ شَيْئاً إِلَّا قَطَعَتْهُ فَتَشْبَهُ بِالرِّيحِ مِنْ سُرْعَتِهَا وَ رُبَّمَا شَغَلُوهُمْ (1) بِاللَّحْمِ يَتَّخِذُ لَهَا إِذَا لَحِقَتْهُمْ يَطْرَحُ لَهَا فِي الطَّرِيقِ إِنْ لَحِقَتْهُمْ قَطَعَتْهُمْ وَ دَوَابَّهُمْ.
بيان الرقة بلد على الفرات و المراد بصاحبها هارون لأنه كان في تلك الأيام فيها و القلس حبل ضخم من ليف أو خوص أو غيرهما و كأنه وصف المشبه به أي الكلاب المعلمة.
17- الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ قَالَ: قِيلَ لِلرِّضَا(ع)إِنَّكَ تَتَكَلَّمُ بِهَذَا الْكَلَامِ وَ السَّيْفُ يَقْطُرُ دَماً فَقَالَ إِنَّ لِلَّهِ وَادِياً مِنْ ذَهَبٍ حَمَاهُ بِأَضْعَفِ خَلْقِهِ النَّمْلِ فَلَوْ رَامَتْهُ الْبَخَاتِيُّ لَمْ تَصِلْ إِلَيْهِ.