بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 125 من 397

[صفحة 125]

أَمَرَنِي إِذَا اسْتَقَرَّ الْبِسَاطُ مَكَانَهُ مِنَ الْأَرْضِ وَ صِرْنَا عِنْدَ الْكَهْفِ أَنْ آمُرَ أَبَا بَكْرٍ بِالسَّلَامِ عَلَى أَهْلِ ذَلِكَ الْكَهْفِ وَ عَلَى الْجَمِيعِ فَأَمَرْتُهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ بِأَعْلَى صَوْتِهِ فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ شَيْئاً ثُمَّ سَلَّمَ أُخْرَى فَلَمْ يُجَبْ فَشَهِدَ أَصْحَابُهُ عَلَى ذَلِكَ وَ شَهِدْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ أَمَرْتُ عُمَرَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ بِأَعْلَى صَوْتِهِ فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ شَيْئاً ثُمَّ سَلَّمَ أُخْرَى فَلَمْ يُجَبْ فَشَهِدَ أَصْحَابُهُ عَلَى ذَلِكَ وَ شَهِدْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ أَمَرْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجَبْ فَشَهِدُوا أَصْحَابُهُ عَلَى ذَلِكَ وَ شَهِدْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ قُمْتُ أَنَا فَأَسْمَعْتُ الْحِجَارَةَ وَ الْأَوْدِيَةَ صَوْتِي فَلَمْ أُجَبْ فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي أَنْتَ بِمَنْزِلَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)حَتَّى نَرْجِعَ لَكَ وَ لَكَ السَّمْعُ وَ الطَّاعَةُ وَ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ آمُرَكَ بِالسَّلَامِ عَلَى أَهْلِ هَذَا الْكَهْفِ آخِرَ الْقَوْمِ وَ ذَلِكَ لِمَا يُرِيدُ اللَّهُ لَكَ وَ بِكَ الشَّرَفَ مِنْ شَرَفِ الدَّرَجَاتِ فَقَامَ عَلِيٌّ فَسَلَّمَ بِصَوْتٍ خَفِيٍّ فَانْفَتَحَ الْبَابُ فَسَمِعْنَا لَهُ صَرِيراً شَدِيداً وَ نَظَرْنَا إِلَى دَاخِلِ الْغَارِ يَتَوَقَّدُ نَاراً فَمُلِئْنَا رُعْباً وَ وَلَّى الْقَوْمُ فِرَاراً فَقُلْتُ لَهُمْ مَكَانَكُمُ حَتَّى نَسْمَعَ مَا يُقَالُ وَ إِنَّهُ لَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ فَرَجَعُوا فَأَعَادَ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْفِتْيَةُ الَّذِينَ‏ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ‏ فَقَالُوا وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا عَلِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ عَلَى مَنْ أَرْسَلَكَ بِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا أَنْتَ يَا وَصِيَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ قَائِدِ الْمُرْسَلِينَ وَ نَذِيرِ الْعَالَمِينَ وَ بَشِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَقْرِئْهُ مِنَّا السَّلَامَ وَ رَحْمَةَ اللَّهِ يَا إِمَامَ الْمُتَّقِينَ قَدْ شَهِدْنَا لِابْنِ عَمِّكَ بِالنُّبُوَّةِ وَ لَكَ بِالْوَلَايَةِ وَ الْإِمَامَةِ وَ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً قَالَ ثُمَّ أَعَادَ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْفِتْيَةُ الَّذِينَ‏ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَ زِدْناهُمْ هُدىً‏ فَقَالُوا عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا مَوْلَانَا وَ إِمَامَنَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرَانَا وَلَايَتَكَ وَ أَخَذَ مِيثَاقَنَا بِذَلِكَ وَ زَادَنَا إِيمَاناً وَ تَثْبِيتاً عَلَى التَّقْوَى قَدْ سَمِعَ مَنْ بِحَضْرَتِكَ أَنَّ الْوَلَايَةَ لَكَ دُونَهُمْ‏ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ‏ قَالَ سَلْمَانُ فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ أَقْبَلُوا عَلَى عَلِيٍّ(ع)وَ قَالُوا شَهِدْنَا وَ سَمِعْنَا فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى نَبِيِّنَا لِيَرْضَى عَنَّا بِرِضَاكَ ثُمَّ تَكَلَّمَ عَلِيٌّ(ع)بِمَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا دَرَيْنَا أَ شَرْقاً أَمْ غَرْباً حَتَّى نَزَلْنَا كَالطَّيْرِ الَّذِي يَهْوِي مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ وَ إِذَا نَحْنُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ كَيْفَ رَأَيْتُمْ فَقَالَ الْقَوْمُ نَشْهَدُ كَمَا شَهِدَ أَهْلُ الْكَهْفِ وَ نُؤْمِنُ كَمَا آمَنُوا فَقَالَ‏

التالي صفحة 125 من 397 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...