أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُونِسِيِّ الْقُمِّيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ حَبِيبِ الْخَيْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الصَّائِغِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)يَوْمَ النَّيْرُوزِ فَقَالَ(ع)أَ تَعْرِفُ هَذَا الْيَوْمَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْعَجَمُ وَ تَتَهَادَى فِيهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ(ع)وَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ الَّذِي بِمَكَّةَ مَا هَذَا إِلَّا لِأَمْرٍ قَدِيمٍ أُفَسِّرُهُ لَكَ حَتَّى تَفْهَمَهُ قُلْتُ يَا سَيِّدِي إِنَّ عِلْمَ هَذَا مِنْ عِنْدِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَعِيشَ أَمْوَاتِي وَ تَمُوتَ أَعْدَائِي فَقَالَ يَا مُعَلَّى إِنَّ يَوْمَ النَّيْرُوزِ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَخَذَ اللَّهُ فِيهِ مَوَاثِيقَ الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَ لَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِرُسُلِهِ وَ حُجَجِهِ وَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِالْأَئِمَّةِ(ع)وَ هُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ وَ هَبَّتْ بِهِ الرِّيَاحُ وَ خُلِقَتْ فِيهِ زَهْرَةُ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي اسْتَوَتْ فِيهِ سَفِينَةُ نُوحٍ(ع)عَلَى الْجُودِيِ وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَحْيَا اللَّهُ فِيهِ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ (1) وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ(ص)وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي حَمَلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى مَنْكِبِهِ حَتَّى رَمَى أَصْنَامَ قُرَيْشٍ مِنْ فَوْقِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ فَهَشَمَهَا وَ كَذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ(ع)وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَمَرَ النَّبِيُّ(ص)أَصْحَابَهُ أَنْ يُبَايِعُوا عَلِيّاً(ع)بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي وَجَّهَ النَّبِيُّ(ص)عَلِيّاً(ع)إِلَى وَادِي الْجِنِّ يَأْخُذُ عَلَيْهِمُ الْبَيْعَةَ لَهُ وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي بُويِعَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِيهِ الْبَيْعَةَ الثَّانِيَةَ وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي ظَفِرَ فِيهِ بِأَهْلِ النَّهْرَوَانِ وَ قَتَلَ ذَا الثُّدَيَّةِ (2) وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ قَائِمُنَا وَ وُلَاةُ الْأَمْرِ وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَظْفَرُ فِيهِ قَائِمُنَا بِالدَّجَّالِ فَيَصْلِبُهُ عَلَى كُنَاسَةِ الْكُوفَةِ وَ مَا مِنْ يَوْمِ نَيْرُوزٍ إِلَّا وَ نَحْنُ نَتَوَقَّعُ فِيهِ الْفَرَجَ لِأَنَّهُ مِنْ أَيَّامِنَا وَ أَيَّامِ شِيعَتِنَا حَفِظَتْهُ الْعَجَمُ وَ ضَيَّعْتُمُوهُ أَنْتُمْ وَ قَالَ إِنَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ سَأَلَ رَبَّهُ كَيْفَ يُحْيِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ الَّذِينَ خَرَجُوا
____________