عند الأحكاميين يومه متعلق بالمريخ و ليلته بالزهرة. و يوم الأربعاء مثلثة الباء ممدودة و في المصباح هو بكسر الباء و لا نظير له في المفردات و إنما يأتي وزنه في الجمع و بعض بني أسد يفتح الباء و الضم لغة قليلة فيه انتهى و في اللغة القديمة اسمه دبار في القاموس دبار كغراب و كتاب يوم الأربعاء و في كتاب العين ليلته انتهى (1) و في المجمع خلق الله فيه الشجر و العمران و الخراب و قيل خلق فيه الطير و هو يوم نحس لا سيما آخر أربعاء من الشهر و ليست نحوسته كالإثنين و قد مر أن الله خلق فيه النار و قد ورد تجويز بعض الأعمال فيه كالاستحمام و شرب الدواء و منع فيه من الحجامة و النورة و السفر و عند أرباب النجوم يومه متعلق بالعطارد و ليلته بزحل. و يوم الخميس كانت العرب تسميه مؤنسا ذكره الجوهري و هو مناسب لما ورد في الخبر أنه يوم أنيس و هو يوم مبارك صالح لجميع الأعمال لا سيما السفر و طلب الحوائج و البكور فيه أشد بركة و سيأتي فضله و الأعمال المطلوبة فيه في كتاب الصلاة إن شاء الله و قد روي فيه منع عن الحجامة و التجويز أصح و أقوى و أيد المنع بأن الرشيد احتجم فيه و مات و هذا مؤيد لسعادة هذا اليوم و عند الأحكاميين يومه منسوب إلى المشتري و ليلته إلى الشمس و المراد بالليلة في جميع ما نقلنا عنهم الليلة المستقبلة على خلاف أهل الشرع فإنهم يعدون الليلة الماضية من اليوم.
____________