وَ إِسْماعِيلُ (1) وَ أَمَّا الْبَوَاسِقُ فَفُرُوعُهَا الْمُسْتَطِيلَةُ الَّتِي فِي (2) وَسَطِ السَّمَاءِ إِلَى الْأُفُقِ الْآخَرِ وَ كَذَلِكَ كُلُّ طَوِيلٍ فَهُوَ بَاسِقٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ النَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ (3) وَ الْجَوْنُ هُوَ الْأَسْوَدُ الْيَحْمُومِيُّ وَ جَمْعُهُ جُونٌ وَ أَمَّا قَوْلُهُ فَكَيْفَ تَرَوْنَ رَحَاهَا فَإِنَّ رَحَاهَا اسْتِدَارَةُ السَّحَابَةِ فِي السَّمَاءِ وَ لِهَذَا قِيلَ رَحَى الْحَرْبِ وَ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُسْتَدَارُ فِيهِ لَهَا وَ الْخَفْوُ الِاعْتِرَاضُ مِنَ الْبَرْقِ فِي نَوَاحِي الْغَيْمِ وَ فِيهِ لُغَتَانِ يُقَالُ خَفَا الْبَرْقُ يَخْفُو خَفْواً وَ يَخْفَى خَفْياً وَ الْوَمِيضُ أَنْ يَلْمَعَ قَلِيلًا ثُمَّ يَسْكُنَ وَ لَيْسَ لَهُ اعْتِرَاضٌ وَ أَمَّا الَّذِي شَقَ (4) شَقّاً فَاسْتِطَالَتُهُ فِي الْجَوِّ إِلَى وَسَطِ السَّمَاءِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْخُذَ يَمِيناً وَ لَا شِمَالًا قَالَ الصَّدُوقُ الْحَيَا الْمَطَرُ (5).
بيان قال الزمخشري في الفائق
سُئِلَ النَّبِيُّ(ص)عَنْ سَحَائِبَ مَرَّتْ فَقَالَ كَيْفَ تَرَوْنَ قَوَاعِدَهَا وَ بَوَاسِقَهَا وَ رَحَاهَا أَ جُونٌ أَمْ غَيْرُ ذَلِكَ ثُمَّ سُئِلَ عَنِ الْبَرْقِ فَقَالَ أَ خَفْواً أَمْ وَمِيضاً أَمْ يَشُقُّ شَقّاً قَالُوا يَشُقُّ شَقّاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)جَاءَكُمُ الْحَيَا.
أراد بالقواعد ما اعترض منها كقواعد البنيان و بالبواسق ما استطال من فروعها و بالرحى ما استدار منها الجون في الجون كالورد في الورد و الخفو و الخفي اعتراض البرق في نواحي الغيم قال أبو عمرو هو أن يلمع من غير أن يستطير و أنشد يبيت إذا ما لاح من نحو أرضه* * * سنا البرق يكلا خفيه و يراقبه. و الوميض لمعة ثم سكونه و منه أومض إذا أومأ و الشق استطالته إلى وسط السماء من غير أن يأخذ يمينا و شمالا أراد أ يخفو خفوا أم يميض وميضا
____________