بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 3 من 405

[صفحة 3]

إِلَيَّ عَقْلِي وَ تَبَيَّنْتُ خَطَائِي فَقُلْتُ مَوْلَايَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فَقَالَ يَا حَسَنُ مَا ذَنْبُ الْأَيَّامِ حَتَّى صِرْتُمْ تَتَشَأَّمُونَ بِهَا إِذَا جُوزِيتُمْ بِأَعْمَالِكُمْ فِيهَا قَالَ الْحَسَنُ أَنَا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَبَداً وَ هِيَ تَوْبَتِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ وَ اللَّهِ مَا يَنْفَعُكُمْ وَ لَكِنَّ اللَّهَ يُعَاقِبُكُمْ بِذَمِّهَا عَلَى مَا لَا ذَمَّ عَلَيْهَا فِيهِ أَ مَا عَلِمْتَ يَا حَسَنُ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُثِيبُ وَ الْمُعَاقِبُ وَ الْمُجَازِي بِالْأَعْمَالِ عَاجِلًا وَ آجِلًا قُلْتُ بَلَى يَا مَوْلَايَ قَالَ لَا تَعُدْ وَ لَا تَجْعَلْ لِلْأَيَّامِ صُنْعاً فِي حُكْمِ اللَّهِ‏ (1).

بيان هذا أي تقول هذا و أنت تغشانا أي تدخل علينا فأثاب أي أرجع الإمام إلي عقلي و يدل على أنه ليس لحركات الأفلاك و حدوث الأزمنة مدخل في الحوادث و هذا لا ينافي ما وقع من التحرز عن بعض الساعات و الأيام للأعمال لأنها بأمره تعالى تحرزا عما قدر الله حدوثه فيها كما قال‏ - أمير المؤمنين(ع)أفر من قضاء الله إلى قدره‏. 7- النهج، نهج البلاغة قَالَ(ع)وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ مَسَافَةِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ‏ (2).

بيان لعل عدوله(ع)عن الجواب الحقيقي إلى الإقناعي للإشعار بقلة الفائدة في معرفة تلك المسافة نحو ما قيل في قوله تعالى‏ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ‏ (3) أو لعسر إثباتها على وجه لا يبقى للمنافقين من الحاضرين سبيل إلى الإنكار كما صرح(ع)به في جواب من سأل عن عدد شعر لحيته أو لعدم استعداد الحاضرين لفهمه بحجة و دليل و عدم المصلحة في ذكره بلا دليل.

8- الْعِلَلُ، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: عِلَّةُ فَضْلِ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ أَنَّ بِاللَّيْلِ يَكُونُ الْبَيَاتُ وَ يُرْفَعُ الْعَذَابُ وَ تَقِلُّ الْمَعَاصِي وَ فِيهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ‏ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (4).
____________
(1) تحف العقول: 482.
(2) نهج البلاغة: ج 1،(ص)207.
(3) البقرة: 189.
(4) لم يوجد في العلل.
التالي صفحة 3 من 405 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...