بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 236 من 405

[صفحة 236]

و في رواية ابن شاذان و منكر و رومان فتان القبور و سائر الفقرات فيها بالرفع على سياقة (1) صدر الدعاء وَ الطَّائِفِينَ بِالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ.

قد مر وصف البيت و طائفيه‏ وَ مَالِكٍ وَ الْخَزَنَةِ.

أي خزان النار من الملائكة الموكلين بها و بتعذيب أهلها و مالك رئيسهم و رضوان بالكسر و في بعض النسخ بالضم و هو اسم رئيس خزنة الجنان و خدمتها و المشهور في الاسم الكسر و المصدر و جاء بهما في القرآن و اللغة وَ سَدَنَةِ الْجِنَانِ.

أي خدمتها في القاموس سدن سدنا و سدانة خدم الكعبة أو بيت الصنم و عمل الحجابة فهو سادن و الجمع سدنة. وَ الَّذِينَ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ.

عطف تفسير لقوله مالك و الخزنة إشارة إلى قوله سبحانه‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ‏ (2) وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ.

عطف تفسير لقوله رضوان و سدنة الجنان فالنشر على ترتيب اللف و يحتمل أن يكون هذا حال بعض سدنة الجنان فيكون تخصيصا بعد التعميم كذكر الزبانية بعد خزنة النيران و تقديم أحوال أهل النار فيهما لأن الخوف أصلح بالنسبة إلى غالب الناس من الرجاء لغلبة الشهوات الداعية إلى ارتكاب السيئات عليهم‏ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ.

إشارة إلى قوله تعالى في وصف أهل الجنة وَ الْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (3) و قال البيضاوي‏ سَلامٌ عَلَيْكُمْ‏ بشارة بدوام السلامة بِما صَبَرْتُمْ‏ متعلق بعليكم أو بمحذوف أي هذا بما صبرتم لا بسلام فإن الخبر فاصل و الباء للسببية أو البدلية (4). فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ العقبى الجزاء أي نعم العقبى عقبى الدار لكم خاصة أيها المؤمنون‏ - وَ رَوَى الْكُلَيْنِيُّ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِأَسَانِيدَ مُعْتَبَرَةٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ

____________
(1) سياق (ظ).
(2) الرعد، 23 و 14.
(3) التحريم: 6.
(4) أنوار التنزيل: ج 1،(ص)622.
التالي صفحة 236 من 405 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...