بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 231 من 405

[صفحة 231]

قال في الفائق أي يصطرعان و يتدافعان و في النهاية في حديث الدعاء ما تحويه عوالج الرمال هي جمع عالج و هو ما تراكم من الرمل و دخل بعضه في بعض. وَ رُسُلِكَ.

جمع الرسول‏ مِنَ الْمَلَائِكَةِ.

بيان للرسل أو من للتبعيض و قيل إن الملك اسم مكان و الميم فيه غير أصلية بل زائدة فالأصل ملأك و لذلك يجمع على الملائكة و الملائكة نقلت حركة الهمزة إلى اللام ثم حذفت لكثرة الاستعمال فقيل ملك و قال بعضهم أصله مألك بتقديم الهمزة من الألوكة الرسالة فقلبت الهمزة مكانا (1) ثم حذفت في كثرة الاستعمال للتخفيف فقيل ملك و جمع على الملائكة و قد يحذف الهاء فيقال ملائك‏ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ.

متعلق برسلك‏ بِمَكْرُوهِ مَا يَنْزِلُ.

الباء للملابسة أو السببية أي بالذي ينزل و هو مكروه للطباع.

مِنَ الْبَلَاءِ.

بيان للمكروه و النازل و إنما سمي المكروه النازل على العباد بلاء لابتلاء الله تعالى العباد و امتحانهم به هل يصبرون أم لا و إن كان على المجاز

وَ مَحْبُوبِ الرَّخَاءِ.

عطف على مكروه و هو أيضا من إضافة الصفة إلى الموصوف أي الرخاء المحبوب و قيل الإضافة بيانية و الرخاء النعمة يقال رجل رخي البال أي واسع الحال و المراد إما نزولهم لأصل حصول البلاء و الرخاء و تسبب أسبابهما أو للإخبار بهما في ليلة القدر و غيرها وَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ.

السفرة كالكتبة لفظا و معنى جمع سافر و السفر الكتاب قال الجوهري السفرة الكتبة قال تعالى‏ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (2) و قد يظن أنه جمع سفير و هو المصلح بين الناس لكن الغالب في جمع السفير السفراء و الكرام ضد اللئام و قيل الكرام على الله الأعزاء عليه و قيل الأسخياء الباذلين الاستغفار للعباد مع تماديهم في العصيان و البررة الأتقياء و قد مر الكلام فيها و المراد هنا الملائكة الكاتبون للوحي المؤدون إلى غيرهم أو الموكلون باللوح المحفوظ و قيل هم‏

____________
(1) كذا (ب).
(2) عبس: 15.
التالي صفحة 231 من 405 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...