فَأَمَّا الْجَنَاحُ الَّذِي فِي الْمَشْرِقِ (1) فَمِنْ ثَلْجٍ وَ أَمَّا الْجَنَاحُ الَّذِي فِي الْمَغْرِبِ (2) فَمِنْ نَارٍ وَ كُلَّمَا حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَامَ عَلَى بَرَاثِنِهِ وَ رَفَعَ عُرْفَهُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ ثُمَّ أَمَالَ أَحَدَ جَنَاحَيْهِ عَلَى الْآخَرِ يُصَفِّقُ بِهِمَا كَمَا يُصَفِّقُ الدِّيَكَةُ فِي مَنَازِلِكُمْ فَلَا الَّذِي مِنَ الثَّلْجِ يُطْفِئُ النَّارَ وَ لَا الَّذِي مِنَ النَّارِ يُذِيبُ الثَّلْجَ ثُمَّ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدَهُ (3) وَ رَسُولَهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ أَنَّ وَصِيَّهُ خَيْرُ الْوَصِيِّينَ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ دِيكٌ إِلَّا أَجَابَهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ الطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ (4).
4- وَ مِنْهُ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)خَلَقَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ مُخْتَلِفَةً وَ قَدْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)جَبْرَئِيلَ وَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ عَلَى سَاقِهِ الدُّرُّ مِثْلُ الْقَطْرِ عَلَى الْبَقْلِ قَدْ مَلَأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ قَالَ إِذَا أَمَرَ اللَّهُ مِيكَائِيلَ بِالْهُبُوطِ إِلَى الدُّنْيَا صَارَتْ رِجْلُهُ الْيُمْنَى فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ الْأُخْرَى فِي الْأَرْضِ السَّابِعَةِ وَ إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً أَنْصَافُهُمْ مِنْ بَرْدٍ وَ أَنْصَافُهُمْ مِنْ نَارٍ يَقُولُونَ يَا مُؤَلِّفُ (5) بَيْنِ الْبَرْدِ وَ النَّارِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ وَ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ مَلَكاً بُعْدُ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ (6) إِلَى عَيْنَيْهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامِ خَفَقَانِ (7) الطَّيْرِ وَ قَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا يَأْكُلُونَ وَ لَا يَشْرَبُونَ وَ لَا يَنْكِحُونَ وَ إِنَّمَا يَعِيشُونَ بِنَسِيمِ الْعَرْشِ وَ إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً رُكَّعاً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سُجَّداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ