فَالْفارِقاتِ فَرْقاً فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً عُذْراً أَوْ نُذْراً (1) النبأ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً (2) النازعات وَ النَّازِعاتِ غَرْقاً وَ النَّاشِطاتِ نَشْطاً وَ السَّابِحاتِ سَبْحاً فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً (3) عبس بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ قُتِلَ الْإِنْسانُ (4) تفسير وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ قد مر تفسيرها في المجلد الخامس و تدل الآيات على كثير من أحوال الملائكة قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ قال الطوسي رحمه الله رُوِيَ أَنَّ ابْنَ صُورِيَا وَ جَمَاعَةً مِنْ يَهُودِ فَدَكَ أَتَوُا النَّبِيَّ(ص)فَسَأَلُوهُ عَنْ مَسَائِلَ فَأَجَابَهُمْ فَقَالَ لَهُ ابْنُ صُورِيَا خَصْلَةٌ وَاحِدَةٌ إِنْ قُلْتَهَا آمَنْتُ بِكَ وَ اتَّبَعْتُكَ أَيُّ مَلَكٍ يَأْتِيكَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ (5) عَلَيْكَ قَالَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ قَالَ ذَلِكَ (6) عَدُوُّنَا وَ يَنْزِلُ بِالْقِتَالِ وَ الشِّدَّةِ وَ الْحَرْبِ وَ مِيكَائِيلُ يَنْزِلُ بِالْيُسْرِ وَ الرَّخَاءِ فَلَوْ كَانَ مِيكَائِيلُ هُوَ الَّذِي يَأْتِيكَ لَآمَنَّا بِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ.
لا من تلقاء نفسه و إنما أضافه إلى قلبه لأنه إذا أنزل عليه كان يحفظه و يفهمه بقلبه و معنى قوله بإذن الله بأمر الله و قيل أراد بعلمه أو بإعلام الله إياه ما ينزله على قلبك مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ أي من الكتب موافقا لها وَ هُدىً وَ بُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ معناه كان فيما أنزله من الأمر بالحرب و الشدة على الكافرين فإنه هدى و بشرى للمؤمنين مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ معناه من كان معاديا لله أي يفعل فعل المعادي من المخالفة و العصيان و قيل المراد معاداة أوليائه
____________