بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 95 من 391

[صفحة 95]

مغيضا لليل و النهار لأن الفلك بحركته المستلزمة لحركة الشمس على وجه الأرض يكون سببا لغيبوبة الليل و عن وجهها لغيبوبة النهار فكان كالمغيض لهما و قيل جعلته مغيضا أي غيضة لهما و هي في الأصل الأجمة كما يجتمع فيها الماء فتسمى غيضة و ينبت فيها الشجر كأنه جعل الفلك كالغيضة و الليل و النهار كالشجر النابت فيها و قال الكيدري في شرحه المغيض الموضع الذي يغيض فيه الماء أي ينضب و يقل و جعل السماء و الفلك مغيضا لليل و النهار مجازا أي ينقص الله الليل مرة و النهار أخرى و إن زاد في الآخر و ذلك بحسب جريان الشمس و قال الجو المكفوف كأنه أراد الهواء المحدود الذي ينتهي حده إلى السماء و الجو ما بين السماء و الأرض كأنه كف أي منع من تجاوز حديه و قال أبو عمرو الجو ما اتسع من الأودية و كل مستدير فهو كفة بالكسر كأنه أراد الهواء الذي هو على هيئة المستدير لأنه داخل الفلك الكروي الشكل أو أراد بالجو الفلك العريض الواسع و بالمكفوف ما كان عليه كفة من المجرة و النيرات فيكون من كفة الثوب أو أراد بالمكفوف الفلك المحكم الخلق الشديد المتبرئ عن الخلل و الفطور من قولهم عيبة مكفوفة أي مشرجة مشدودة انتهى. و الاختلاف التردد و حمله على اختلاف الفصول بعيد و السبط بالكسر الأمة و القبيلة لا يسأمون أي لا يملون قرارا أي محل استقرار و درج كقعد أي مشى و الهوام الحشرات و قال ابن ميثم قال بعض العلماء من أراد أن يعرف حقيقة قوله(ع)مما يرى و مما لا يرى فليوقد نارا صغيرة في فلاة في ليلة صيفية و ينظر ما يجتمع عليها من غرائب أنواع الحيوان العجيبة الخلق لم يشاهدها هو و لا غيره و أقول يحتمل أن يراد ما ليس من شأنه الرؤية لصغره أو لطافته كالملك و الجن و الاعتماد الاتكاء و الاتكال إذ الجبال مساكن لبعضهم و منها تحصل منافعهم.

17- النهج، نهج البلاغة عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَةٍ
التالي صفحة 95 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...