بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 92 من 391

[صفحة 92]

قَالَ: إِذَا قَامَ الْقَائِمُ(ع)سَارَ إِلَى الْكُوفَةِ فَهَدَمَ بِهَا أَرْبَعَةَ مَسَاجِدَ وَ لَمْ يَبْقَ مَسْجِدٌ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ‏ (1) لَهُ شُرَفٌ‏ (2) إِلَّا هَدَمَهَا وَ جَعَلَهَا جَمَّاءَ (3) وَ وَسَّعَ الطَّرِيقَ الْأَعْظَمَ وَ كَسَّرَ كُلَّ جَنَاحٍ خَارِجٍ عَنِ‏ (4) الطَّرِيقِ وَ أَبْطَلَ الْكُنُفَ وَ الْمَيَازِيبَ إِلَى الطُّرُقَاتِ وَ لَا يَتْرُكُ بِدْعَةً إِلَّا أَزَالَهَا وَ لَا سُنَّةً إِلَّا أَقَامَهَا وَ يَفْتَتِحُ قُسْطَنْطَنِيَّةَ وَ الصِّينَ وَ جِبَالَ الدَّيْلَمِ فَيَمْكُثُ عَلَى ذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ مِقْدَارُ كُلِّ سَنَةٍ عَشْرُ سِنِينَ مِنْ سِنِيكُمْ هَذِهِ ثُمَّ يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ تَطُولُ السِّنُونَ قَالَ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى الْفَلَكَ بِاللُّبُوثِ وَ قِلَّةِ الْحَرَكَةِ فَتَطُولُ الْأَيَّامُ لِذَلِكَ وَ السِّنُونَ قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ الْفَلَكَ إِنْ تَغَيَّرَ فَسَدَ قَالَ ذَلِكَ قَوْلُ الزَّنَادِقَةِ فَأَمَّا الْمُسْلِمُونَ فَلَا سَبِيلَ لَهُمْ إِلَى ذَلِكَ وَ قَدْ شَقَّ اللَّهُ الْقَمَرَ لِنَبِيِّهِ(ص)وَ رَدَّ الشَّمْسَ مِنْ قَبْلِهِ لِيُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَ أَخْبَرَ بِطُولِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَنَّهُ‏ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ‏ (5).

12- كِتَابُ النُّجُومِ، رَوَى ابْنُ جُمْهُورٍ الْعَمِّيُّ فِي كِتَابِ الْوَاحِدَةِ فِي أَوَائِلِ أَخْبَارِ مَوْلَانَا الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ فِي صِفَةِ النُّجُومِ مَا هَذَا لَفْظُهُ ثُمَّ أَجْرَى فِي السَّمَاءِ مَصَابِيحَ ضَوْؤُهَا فِي مَفْتَحِهِ وَ حَارَثَهَا بِهَا وَ جَالَ شِهَابُهَا مِنْ نُجُومِهَا الدَّرَارِيِّ الْمُضِيئَةِ الَّتِي لَوْ لَا ضَوْؤُهَا مَا أُنْفِذَتْ أَبْصَارُ الْعِبَادِ فِي ظُلَمِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ بِأَهْوَالِهِ الْمُدْلَهِمِّ بِحَنَادِسِهِ وَ جَعَلَ فِيهَا أَدِلَّةً عَلَى مِنْهَاجِ السُّبُلِ لِمَا أَحْوَجَ إِلَيْهِ الْخَلِيقَةُ مِنَ الِانْتِقَالِ وَ التَّحَوُّلِ وَ الْإِقْبَالِ وَ الْإِدْبَارِ.
13- كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْكِنْدِيِّ قَالَ: سَأَلَ ابْنُ الْكَوَّاءِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ السَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ‏ قَالَ ذَاتِ الْخَلْقِ الْحَسَنِ قَالَ فَمَا الْمَجَرَّةُ قَالَ يَا وَيْلَكَ سَلْ تَفَقُّهاً وَ لَا تَسْأَلْ‏
____________
(1) في المصدر: على وجه الأرض.
(2) أي ارتفاع و اشراف.
(3) أي مستوية ملساء، و لعلّ تأنيث الضمير باعتبار الأرض.
(4) في المصدر: فى الطريق.
(5) إرشاد المفيد: 344.
التالي صفحة 92 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...