القمر و تكون في البطء مساوية لكرة الثوابت و تكون الكواكب المركوزة فيما يقارن القطبين مركوزة في هذه الكرة السفلية إذ لا يبعد وجود كرتين مختلفتين بالصغر و الكبر مع كونهما متشابهتين في الحركة و على هذا التقدير لا يمتنع أن تكون هذه المصابيح مركوزة في السماء الدنيا فثبت أن مذهب الفلاسفة في هذا الباب ضعيف (1) انتهى. و أقول جملة القول في ذلك أن الحكماء أثبتوا أفلاكا تسعة لأنهم وجدوا أولا لجميع الكواكب حركة سريعة من المشرق إلى المغرب و هي التي بها يتحقق طلوعها و غروبها و بها يتحقق الليل و النهار و هي المسماة بالحركة اليومية و بالحركة الأولى و بحركة الكل فأثبتوا لها فلكا واحدا يشتمل على الجميع (2) ثم وجدوا لكل واحد من الكواكب السبعة المعروفة بالسيارة
____________ثمّ ان فلاسفة الإسلام ارتضوا الفرضية البطلميوسية و بنوا عليها و شددوا مبانيها فاصبحت نظرية مرضية بل اصلا مسلما لا يختلف فيه، ثمّ نزل جم غفير من علماء الإسلام ما ورد في لسان الشرع من لفظة «السماوات» على الافلاك السبعة «و الكرسيّ» على الثامن و «العرش» على التاسع، و منهم من قال ان السماوات فوق الافلاك، و قد تكلفوا لتطبيق الظواهر الشرعية.