الأربعة و أيضا دائرة الأفق على سطح الفلك الأعلى يتربع بدائرة نصف النهار و دائرة المشرق و المغرب فيقع منها بينها أرباعها و يتعين عليها النقاط الأربع الجنوب و الشمال و المشرق و المغرب و الحكماء نزلوا الفلك منزلة إنسان مستلق على ظهره رأسه إلى الشمال و رجلاه إلى الجنوب و يمينه إلى المغرب و شماله إلى المشرق و أيضا التربيع و التسديس أول الأشكال في الدائرة على ما قد استبان في مظانه إذ التربيع يحصل بقطرين متقاطعين على قوائم و التسديس بنصف قطر فإن وتر سدس الدور يساوي نصف القطر و ربع الدور قوس تامة و ما نقصت عن الربع فمتممها إلى الربع تمامها و أيضا الفلك الأقصى له مادة و صورة و عقل هو العقل الأول و يقال له عقل الكل و نفس هي النفس الأولى و يقال لها نفس الكل فيكون مربعا و أول المربعات في نظام الوجود و هنالك وجوه أخرى يضيق ذرع المقام عن بسطها فليتعرف انتهى و لا يخفى عدم موافقتها لقوانين الشرع و مصطلحات أهله و سيأتي القول فيها و قد مر بعض ما يزيفها.
3 الْمُتَهَجِّدُ، وَ الْفَقِيهُ، وَ التَّهْذِيبُ، فِي خُطْبَةِ الِاسْتِسْقَاءِ الَّذِي جَعَلَ السَّمَاوَاتِ لِكُرْسِيِّهِ عِمَاداً وَ الْجِبَالَ (1) أَوْتَاداً وَ الْأَرْضَ لِلْعِبَادِ مِهَاداً وَ مَلَائِكَتَهُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَ حَمَلَةَ عَرْشِهِ عَلَى أَمْطَائِهَا وَ أَقَامَ بِعِزَّتِهِ أَرْكَانَ الْعَرْشِ وَ أَشْرَقَ بِضَوْئِهِ شُعَاعَ الشَّمْسِ وَ أَطْفَأَ (2) بِشُعَائِهِ ظُلْمَةَ الْغَطْشِ وَ فَجَّرَ الْأَرْضَ عُيُوناً وَ الْقَمَرَ نُوراً وَ النُّجُومَ بُهُوراً (3).