بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 347 من 391

[صفحة 347]

الوسطية اثني عشر شهرا و أحد عشر يوما إلا سبع دقائق و اثنتي عشرة ثانية و هذه المدة أعني اثني عشر شهرا قمريا وسطيا تسمى سنة قمرية اصطلاحية و مستعملو السنة الشمسية لهم طرق الأولى طريقة قدماء المنجمين فإنهم يأخذون السنة من يوم تحل الشمس فيه نقطة بعينها كالاعتدال الربيعي إلى مثل ذلك اليوم و يأخذون شهورها من الأيام التي تحل فيها أمثال تلك النقطة من البروج فإن كانت النقطة التي هي مبدأ السنة الموافق لمبدإ الشهر الأول أول برج كأول الحمل كانت أمثالها أوائل البروج الباقية و إن كانت عاشرة برج مثلا كانت أمثالها عواشر البروج الثانية الفرس‏ (1) القديم و ليس فيها كسور و كبائس و سنتهم ثلاثمائة و خمسة و ستون يوما و شهورهم ثلاثون ثلاثون و يزيدون الخمسة في آخرها و يسمونها الخمسة المسترقة و هذه أسماء شهورهم فروردين ماه أرديبهشت ماه خرداد ماه تير ماه مرداد ماه شهريور ماه مهر ماه آبان ماه آذر ماه دي ماه بهمن ماه إسفندارمذ ماه و كان في العهد القديم لهذا التاريخ كبيسة و أنهم كانوا يجمعون الأرباع الزائدة و يؤخرونها إلى عشرين و مائة سنة و كانوا يزيدون لذلك شهرا في سنة الإحدى و العشرين و المائة فتصير هذه السنة ثلاثة عشر شهرا و لهم في ذلك تفصيل من دور الكبس و غير ذلك أعرضنا عن ذكرها و كان مبدأ هذا التاريخ من زمان جمشيد أو كيومرث و استمر إلى زمان يزدجرد فلما انتهى ملكهم تركوا الكبس و كان بعض المنجمين يزيدون الخمسة المسترقة بعد آبان ماه و بعضهم بعد إسفندارمذ ماه ففي كل أربع سنين أو خمس سنين تتقدم هذه السنة على السنة الشمسية بيوم الثالثة التاريخ الملكي و هو منسوب إلى السلطان جلال الدين ملك شاه و السبب في وضعه أنه اجتمع في حضرته ثمانية من الحكماء منهم الخيام فوضعوا تاريخا مبدؤه نزول الشمس أول الحمل و أول السنة يوم تكون الشمس في نصف نهاره في الحمل سموه بالنيروز السلطاني فسنوه شمسية حقيقية و كذا شهوره إذا اعتبرت بحلول الشمس في أوائل البروج كما فعله بعض‏

____________
(1) كذا في جميع النسخ و الظاهر أن الصواب «طريقة الفرس».
التالي صفحة 347 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...