بْنِ مَسْعُودٍ الْحَارِثِيِّ وَ كَانَ فِي عَسْكَرِهِ جَاسُوساً لِلْخَوَارِجِ فَظَنَّ أَنَّ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ خُذُوا هَذَا فَقَبَضَ عَلَى فُؤَادِهِ فَمَاتَ فِي وَقْتِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)لَمْ أُرِكَ عَيْنَ التَّوْفِيقِ أَنَا وَ أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ لَا شَرْقِيُّونَ وَ لَا غَرْبِيُّونَ إِنَّمَا نَحْنُ نَاشِئَةُ الْقُطْبِ وَ أَعْلَامُ الْفَلَكِ وَ أَمَّا مَا زَعَمْتَ أَنَّ الْبَارِحَةَ اقْتَدَحَ مِنْ بُرْجِيَ النِّيرَانُ فَقَدْ يَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَحْكُمَ بِهِ لِي لِأَنَّ ضِيَاءَهُ وَ نُورَهُ عِنْدِي وَ لَهَبَهُ وَ حَرِيقَهُ ذَاهِبٌ عَنِّي فَهَذِهِ قَضِيَّةٌ عَمِيقَةٌ فَاحْسُبْهَا إِنْ كُنْتَ حَاسِباً وَ اعْرِفْهَا إِنْ كُنْتَ عَارِفاً بِالْأَكْوَارِ وَ الْأَدْوَارِ وَ لَوْ عَلِمْتَ ذَلِكَ لَعَلِمْتَ عَدَدَ كُلِّ قَصَبَةٍ فِي هَذِهِ الْأَجَمَةِ وَ كَانَتْ عَنْ يَمِينِهِ أَجَمَةُ قَصَبٍ فَتَشَهَّدَ الدِّهْقَانُ وَ قَالَ يَا مَوْلَايَ الَّذِي فَهَّمَ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مُحَمَّداً(ع)مُفَهِّمُهُمْ (1) مُفَهِّمُكَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ وَ اللَّهِ (2) الْمُشَارُ إِلَيْهِ وَ لَا أَثَرَ بَعْدَ عَيْنٍ مُدَّ يَدَكَ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّكَ الْإِمَامُ وَ الْوَصِيُّ الْمُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ.
بيان أكثر السؤالات المذكورة في الرواية على تقدير صحتها و ضبطها مبنية على اصطلاحات معرفتها مختصة بهم(ع)أوردها(ع)لبيان عجزه و جهله و عدم إحاطة علمه بما لا بد منه في هذا العلم و كم تحصل الفجر في الغدوات يحتمل أن يكون المراد به زمان ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فإن ذلك يختلف في الفصول و طفح جب سرنديب أي امتلأ و ارتفع و منه سكران طافح و الشيح نبت معروف و يحتمل أن يكون المراد هنا الوادي الذي هو منبته و العمورية ماء للنصارى يغمسون فيه أولادهم (3) و ما الذي أحدثها أي بزعمك شرقيها أي الكواكب لم أرك غير التقدير بكسر الغين و فتح الياء أي التغيرات الناشئة من تقديرات الله تعالى و في بعض النسخ عين التقدير أي أصله
____________