بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 2 من 391

[صفحة 2]

التنزيل‏ ثُمَّ اسْتَوى‏ عَلَى الْعَرْشِ‏ (1) المؤمن‏ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا (2) الحديد ثُمَّ اسْتَوى‏ عَلَى الْعَرْشِ‏ (3) الحاقة وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (4) تفسير وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ‏ قال الطبرسي ره اختلف فيه على أقوال أحدها - وسع علمه السموات و الأرض عن ابن عباس و مجاهد و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله ع. و يقال للعلماء كراسي كما يقال لهم أوتاد الأرض لأن بهم قوام الدين و الدنيا و ثانيها أن الكرسي هاهنا هو العرش عن الحسن و إنما سمي كرسيا لتركب بعضه على بعض و ثالثها أن المراد بالكرسي هاهنا الملك و السلطان و القدرة كما يقال اجعل لهذا الحائط كرسيا أي عمادا يعمد به حتى لا يقع و لا يميل فيكون معناه أحاطت قدرته بالسماوات و الأرض و ما فيهما و رابعها - أن الكرسي سرير دون العرش و قد روي ذلك عن أبي عبد الله ع. و قريب منه ما روي عن عطاء (5) أنه قال ما السماوات و الأرض عند الكرسي إلا كحلقة خاتم في فلاة و ما الكرسي عند العرش إلا كحلقة في الفلاة (6) و منهم من قال إن السماوات و الأرض جميعا على‏ (7) الكرسي و الكرسي تحت العرش‏ (8) فالعرش فوق السماوات‏ - وَ رَوَى الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ أَنَ‏

____________
(1) لسجدة: 4.
(2) المؤمن: 7.
(3) الحديد: 4.
(4) الحاقّة: 17.
(5) بالمد و قد يقصر.
(6) في المصدر: فى فلاة.
(7) في بعض النسخ: فى الكرسيّ.
(8) في المصدر «تحت الأرض كالعرش فوق السماء» و الظاهر أنّه تصحيف.
التالي صفحة 2 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...