أن من علامات المهدي(ع)كسوف الشمس في النصف الأول من شهر رمضان إلى آخر ما قال. و أقول رأيت في كثير من كتب الخاصة و العامة وقوع الكسوف و الخسوف في يوم عاشوراء و ليلته وَ رَوَى الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِرْشَادِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ الْأَزْدِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)آيَتَانِ تَكُونَانِ قَبْلَ الْقَائِمِ(ع)كُسُوفُ الشَّمْسِ فِي النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ خُسُوفُ الْقَمَرِ فِي آخِرِهِ قَالَ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ تَنْكَسِفُ الشَّمْسُ فِي نِصْفِ (1) الشَّهْرِ وَ الْقَمَرُ فِي آخِرِهِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَنَا أَعْلَمُ بِمَا قُلْتُ إِنَّهُمَا آيَتَانِ لَمْ تَكُونَا مُنْذُ هَبَطَ آدَمُ(ع)(2). وَ رَوَاهُ فِي الْكَافِي عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ بَدْرِ بْنِ الْخَلِيلِ الْأَزْدِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ آيَتَانِ تَكُونَانِ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ(ع)لَمْ تَكُونَا مُنْذُ هَبَطَ آدَمُ(ع)إِلَى الْأَرْضِ تَنْكَسِفُ الشَّمْسُ فِي النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْقَمَرُ فِي آخِرِهِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ تَنْكَسِفُ الشَّمْسُ فِي آخِرِ الشَّهْرِ وَ الْقَمَرُ فِي النِّصْفِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنِّي أَعْلَمُ مَا تَقُولُ وَ لَكِنَّهُمَا آيَتَانِ لَمْ تَكُونَا مُنْذُ هَبَطَ آدَمُ(ع)(3). و الأخبار في ذلك كثيرة أوردتها في سائر المجلدات لا سيما في الثالث عشر.
الرابع ما أوله بعض المتفلسفين و هو أن المراد بالبحر في الكسوف ظل القمر و في الخسوف ظل الأرض على الاستعارة و وجدت في بعض الكتب مناظرة لطيفة وقعت بين رجل من المدعين للإسلام يذكر هذا التأويل للخبر و بين رجل من براهمة الهند قال له حين سمع ذلك التأويل منه لا يخلو من أن يكون مراد
____________