أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ: كُنْتُ آخِذاً بِيَدِ النَّبِيِّ(ص)وَ نَحْنُ نَتَمَاشَى جَمِيعاً فَمَا زِلْنَا نَنْظُرُ إِلَى الشَّمْسِ حَتَّى غَابَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ تَغِيبُ قَالَ فِي السَّمَاءِ ثُمَّ تَرْفَعُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ حَتَّى تَرْفَعَ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ الْعُلْيَا حَتَّى تَكُونَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَخِرَّ سَاجِدَةً فَتَسْجُدُ مَعَهَا الْمَلَائِكَةُ الْمُوَكَّلُونَ بِهَا ثُمَّ تَقُولُ يَا رَبِّ مِنْ أَيْنَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَطْلُعَ أَ مِنْ مَغْرِبِي أَمْ مِنْ مَطْلَعِي فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ الشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (1) يَعْنِي بِذَلِكَ صُنْعَ الرَّبِّ الْعَزِيزِ فِي مُلْكِهِ بِخَلْقِهِ قَالَ فَيَأْتِيهَا جَبْرَئِيلُ بِحُلَّةِ ضَوْءٍ مِنْ نُورِ الْعَرْشِ عَلَى مَقَادِيرِ سَاعَاتِ النَّهَارِ فِي طُولِهِ فِي الصَّيْفِ أَوْ قِصَرِهِ فِي الشِّتَاءِ أَوْ مَا بَيْنَ ذَلِكَ فِي الْخَرِيفِ وَ الرَّبِيعِ قَالَ فَتَلْبَسُ تِلْكَ الْحُلَّةَ كَمَا يَلْبَسُ أَحَدُكُمْ ثِيَابَهُ ثُمَّ تَنْطَلِقُ بِهَا فِي جَوِّ السَّمَاءِ حَتَّى تَطْلُعَ مِنْ مَطْلَعِهَا قَالَ النَّبِيُّ(ص)فَكَأَنِّي بِهَا قَدْ حُبِسَتْ مِقْدَارَ ثَلَاثِ لَيَالٍ ثُمَّ لَا تُكْسَى ضَوْءً وَ تُؤْمَرُ أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَ إِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ وَ الْقَمَرُ كَذَلِكَ مِنْ مَطْلَعِهِ وَ مَجْرَاهُ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ وَ مَغْرِبِهِ وَ ارْتِفَاعِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ يَسْجُدُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ جَبْرَئِيلُ يَأْتِيهِ بِالْحُلَّةِ مِنْ نُورِ الْكُرْسِيِّ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ الْقَمَرَ نُوراً قَالَ أَبُو ذَرٍّ ره ثُمَّ اعْتَزَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَصَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ (2).
____________باب التيمم- هو عبد الرحمن بن أبزى الخزاعيّ مولى نافع بن عبد الحرث، قال البخارى: له صحبة، و قال ابن أبي داود: تابعي.
(1) يس: 38.