بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 143 من 391

[صفحة 143]

لا خصوص المقدار و المقصود بيان سرعة حركتها و إن كانت بطيئة بالنسبة إلى الحركة اليومية قال الفيروزآبادي جزيرة العرب ما أحاط به بحر الهند و بحر الشام ثم دجلة و الفرات أو ما بين عدن أبين إلى أطراف الشام طولا و من جدة إلى‏ (1) ريف العراق عرضا (2) فإذا غابت أي بالحركة اليومية إلى حد بطنان العرش أي وسطه و لعل المراد وصولها إلى دائرة نصف النهار من تحت الأرض فإنها بحذاء أوساط العرش بالنسبة إلى أكثر المعمورة إذ ورد في الأخبار أن العرش محاذ للكعبة فلم تزل ساجدة أي مطيعة خاضعة منقادة جارية بأمره تعالى حتى ترد إلى مطلعها و المراد بمطلعها ما قدر أن تطلع منه في هذا اليوم أو ما طلعت فيه في السنة السابقة في مثله و قوله و معنى سجودها يحتمل أن تكون من تتمة الخبر لبيان أنه ليس المراد بالسجود ما هو المصطلح و لعل الأظهر أنه من كلام الكليني أو غيره من الرواة و سيأتي تفسير الآية في محله.

2- الْكَافِي، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَ مَعَهَا أَرْبَعَةُ أَمْلَاكٍ مَلَكٌ يُنَادِي يَا صَاحِبَ الْخَيْرِ أَتِمَّ وَ أَبْشِرْ وَ مَلَكٌ يُنَادِي يَا صَاحِبَ الشَّرِّ انْزِعْ وَ أَقْصِرْ وَ مَلَكٌ يُنَادِي أَعْطِ مُنْفِقاً خَلَفاً وَ آتِ مُمْسِكاً تَلَفاً وَ مَلَكٌ يَنْضِحُهَا (3) بِالْمَاءِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ اشْتَعَلَتِ الْأَرْضُ‏ (4).

بيان يحتمل أن يكون النضح بالماء كناية عن بث الأجزاء المائية في الهواء

____________
(1) في المصدر «اطراف ريف العراق» و الريف: ارض فيها زرع و خصب.
(2) القاموس المحيط: ج 1(ص)389.
(3) نضحه بالماء: رشه. اقول: يمكن انطباق ذلك على ما ادعاه الفلكيون من اهل العصران للشمس أمطارا غزيرة جدا تنزل عليها من السحب المحيطة بها، و ادعى أهل الارصاد انهم رأوا بالآلات الحديثة امتداد خطوط منحنية على سطح الشمس تشبه حال نزول المطر و جريان الرياح.
(4) لم يوجد في المصدر.
التالي صفحة 143 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...