بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 368 من 384

[صفحة 368]

أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ‏ فَظَنَّتِ الْمَلَائِكَةُ أَنَّ ذَلِكَ سَخَطٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ فَلَاذُوا بِالْعَرْشِ يَطُوفُونَ بِهِ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ بِبَيْتٍ مِنْ مَرْمَرٍ سَقْفُهُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ وَ أَسَاطِينُهُ الزَّبَرْجَدُ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَدْخُلُونَهُ بَعْدَ ذَلِكَ‏ إِلى‏ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ‏ قَالَ وَ يَوْمُ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ‏ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ فَيَمُوتُ إِبْلِيسُ مَا بَيْنَ النَّفْخَةِ الْأُولَى وَ الثَّانِيَةِ وَ أَمَّا ن‏ فَكَانَ نَهَراً فِي الْجَنَّةِ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ كُنْ مِدَاداً فَكَانَ مِدَاداً ثُمَّ أَخَذَ شَجَرَةً فَغَرَسَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ وَ الْيَدُ الْقُوَّةُ وَ لَيْسَ بِحَيْثُ تَذْهَبُ إِلَيْهِ الْمُشَبِّهَةُ ثُمَّ قَالَ لَهَا كُونِي قَلَماً ثُمَّ قَالَ لَهُ اكْتُبْ فَقَالَ يَا رَبِّ وَ مَا أَكْتُبُ قَالَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَفَعَلَ ذَلِكَ ثُمَّ خَتَمَ عَلَيْهِ وَ قَالَ لَا تَنْطِقَنَّ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ‏ (1).

5- مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الزَّنْجَانِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْمَاءٍ عَنْ جُوَيْرَةَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)عَنْ‏ ن‏ فَقَالَ هُوَ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اجْمُدْ فَجَمَدَ فَصَارَ مِدَاداً ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْقَلَمِ اكْتُبْ فَسَطَرَ الْقَلَمُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَالْمِدَادُ مِدَادٌ مِنْ نُورٍ وَ الْقَلَمُ قَلَمٌ مِنْ نُورٍ وَ اللَّوْحُ لَوْحٌ مِنْ نُورٍ قَالَ سُفْيَانُ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ بَيِّنْ لِي أَمْرَ اللَّوْحِ وَ الْقَلَمِ وَ الْمِدَادِ فَضْلَ بَيَانٍ وَ عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ فَقَالَ يَا ابْنَ سَعِيدٍ لَوْ لَا أَنَّكَ أَهْلٌ لِلْجَوَابِ مَا أَجَبْتُكَ فَنُونٌ مَلَكٌ يُؤَدِّي إِلَى الْقَلَمِ وَ هُوَ مَلَكٌ وَ الْقَلَمُ يُؤَدِّي إِلَى اللَّوْحِ وَ هُوَ مَلَكٌ وَ اللَّوْحُ يُؤَدِّي إِلَى إِسْرَافِيلَ وَ إِسْرَافِيلُ يُؤَدِّي إِلَى مِيكَائِيلَ وَ مِيكَائِيلُ يُؤَدِّي إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ جَبْرَئِيلُ يُؤَدِّي إِلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي قُمْ يَا سُفْيَانُ فَلَا آمَنُ عَلَيْكَ‏ (2).

6- وَ مِنْهُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الْمِنْقَرِيِ‏

____________
(1) علل الشرائع: ج 2(ص)87.
(2) معاني الأخبار: 23.
التالي صفحة 368 من 384 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...