بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 40 من 384

[صفحة 40]

بعضها فوق بعض ففتقها و فرقها و باعد بعضها عن بعض فحصلت سبع سماوات متميزات بينها أفضية للملائكة. و الاستمساك الاحتباس و الاعتصام و الغرض عدم تفرقها كان بعضها معتصم ببعض و قيامها على حده كناية عن وقوفها على ما حده لها من المكان و المقدار و الشكل و الهيئة و النهايات و الطبائع و عدم خروجها عن تلك و الضمير في حده راجع إلى الله أو إلى اليبس. و قال الكيدري و الأخضر الماء و العرب تصفه بالخضرة و المثعنجر على صيغة اسم الفاعل كما في النسخ السائل من ماء أو دمع و بفتح الجيم وسط البحر و ليس في البحر ما يشبهه ذكره الفيروزآبادي و قال الجزري‏ - في حديث علي(ع)يحملها الأخضر المثعنجر.

هو أكثر موضع في البحر ماء و الميم و النون زائدتان و - مِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فَإِذَا عِلْمِي بِالْقُرْآنِ فِي عِلْمِ عَلِيٍّ كَالْقَرَارَةِ فِي الْمُثْعَنْجِرِ.

القرارة الغدير الصغير. و القمقام بالفتح كما في النسخ و قد يضم البحر و يكون بمعنى السيد و الأمر العظيم و العدد الكثير و المسخر في بعض النسخ بالخاء المعجمة و في بعضها بالجيم في القاموس سجر النهر ملأه و تسجير الماء تفجيره و الضمير في قوله(ع)منه راجع إلى ماء البحر أو إلى اليبس الجامد فيكون الدخان الذي خلق منه السماوات مرتفعا منه و في استمسكت إلى الأطباق أو إلى ما يرجع إليه الضمير في يحملها و هو اليبس الجامد (1) و التأنيث لأن المراد به الأرض. و أذعن له أي خضع و انقاد و الجاري منه أي السائل بالطبع فوقوفه عدم جريانه طبعا بإرادته سبحانه أو السائل منه قبل إرادته و أمره بالجمود و يحتمل‏

____________
(1) هذا إذا لم يكن لفظة الأرض في الكلام، و أمّا على نسخة المصدر «و أرسى أرضا يحملها» فلا شبهة في رجوع الضمير إلى الأرض.
التالي صفحة 40 من 384 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...