بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 347 من 384

[صفحة 347]

اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً (1) وَ وَعْدُ الْآخِرَةِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَارُوا فِي السَّرَبِ سَنَةً وَ نِصْفاً (2).

39- وَ عَنْ مُقَاتِلٍ قَالَ: إِنَّ مِمَّا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ مُحَمَّداً(ص)أَنَّهُ عَايَنَ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ قَوْمَ مُوسَى الَّذِينَ مِنْ وَرَاءِ الصِّينِ وَ ذَلِكَ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ عَمِلُوا بِالْمَعَاصِي وَ قَتَلُوا الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ دَعَوْا رَبَّهُمْ وَ هُمْ بِالْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ فَقَالُوا اللَّهُمَّ أَخْرِجْنَا مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ فَاسْتَجَابَ لَهُمْ فَجَعَلَ سَرَباً فِي الْأَرْضِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ‏ (3) وَ جَعَلَ مَعَهُمْ نَهَراً يَجْرِي وَ جَعَلَ لَهُمْ مِصْبَاحاً مِنْ نُورٍ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ فَسَارُوا فِيهِ سَنَةً وَ نِصْفاً وَ ذَلِكَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَى مَجْلِسِهِمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ فَأَخْرَجَهُمُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ تَجْتَمِعُ فِيهَا الْهَوَامُّ وَ الْبَهَائِمُ وَ السِّبَاعُ مُخْتَلِطِينَ بِهَا لَيْسَتْ فِيهَا ذُنُوبٌ وَ لَا مَعَاصٍ فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ(ص)تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَ مَعَهُ جَبْرَئِيلُ فَآمَنُوا بِهِ وَ صَدَّقُوهُ وَ عَلَّمَهُمُ الصَّلَاةَ وَ قَالُوا إِنَّ مُوسَى قَدْ بَشَّرَهُمْ بِهِ‏ (4).

40- وَ عَنِ السُّدِّيِ‏ فِي قَوْلِهِ‏ وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى‏ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ‏ قَالَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ نَهَرٌ مِنْ سَهْلٍ يَعْنِي مِنْ رَمْلٍ يَجْرِي‏ (5).

41- وَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ‏ وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى‏ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِ‏ يَعْنِي سِبْطاً مِنْ أَسْبَاطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ الْعُظْمَى يَنْصُرُونَ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ‏ (6).

42- وَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً مِنْ وَرَاءِ الْأَنْدُلُسِ لَا يَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ عَصَاهُ مَخْلُوقٌ رَضْرَاضُهُمُ‏ (7) الدُّرُّ وَ الْيَاقُوتُ وَ جِبَالُهُمُ الذَّهَبُ وَ الْفِضَّةُ لَا يَزْرَعُونَ وَ لَا يَحْصُدُونَ وَ لَا يَعْمَلُونَ عَمَلًا لَهُمْ شَجَرٌ عَلَى أَبْوَابِهِمْ لَهَا أَوْرَاقٌ عِرَاضٌ هِيَ لَبُوسُهُمْ‏

____________
(1) الإسراء: 104.
(2) الدّر المنثور: ج 3،(ص)136.
(3) في المخطوطة «فيه» و كذا في المصدر.
(4) الدّر المنثور: ج 3،(ص)136.
(5) الدّر المنثور: ج 3،(ص)136.
(6) الدّر المنثور: ج 3،(ص)136.
(7) الرضراض: ما صغر و دق من الحصى.
التالي صفحة 347 من 384 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...