انطلق بالنبي ليلة المعراج إليهم فقرأ عليهم من القرآن عشر سور نزلت بمكة فآمنوا به و صدقوه و أمرهم أن يقيموا مكانهم و يتركوا السبت و أمرهم بالصلاة و الزكاة و لم يكن نزلت فريضة غيرهما ففعلوا. قال ابن عباس و ذلك قوله وَ قُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً (1) يعني عيسى ابن مريم يخرجون معه - و روى أصحابنا أنهم يخرجون مع قائم آل محمد ص.
- و روي أن ذا القرنين رآهم فقال لو أمرت بالمقام لسرني أن أقيم بين أظهركم.
. و ثانيها أنهم قوم من بني إسرائيل تمسكوا بالحق و بشريعة موسى(ع)في وقت ضلالة القوم و قتلهم أنبياءهم و كان ذلك قبل نسخ شريعتهم بشريعة عيسى(ع)فيكون تقدير الآية و من قوم موسى أمة كانوا يهدون بالحق عن الجبائي. و ثالثها أنهم الذين آمنوا بالنبي(ص)مثل عبد الله بن سلام و ابن صوريا و غيرهما - وَ فِي حَدِيثِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ وَ الْحَكَمِ بْنِ ظَهِيرٍ أَنَّ مُوسَى لَمَّا أَخَذَ الْأَلْوَاحَ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الْأَلْوَاحِ (2) أُمَّةً هِيَ خَيْرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي قَالَ تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الْأَلْوَاحِ أُمَّةً هُمُ الْآخِرُونَ فِي الْخَلْقِ السَّابِقُونَ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي قَالَ تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ (3) قَالَ رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الْأَلْوَاحِ أَنَّهُ كُتُبُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ يَقْرَءُونَهَا فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي قَالَ تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الْأَلْوَاحِ أُمَّةً إِذَا هَمَّ أَحَدُهُمْ بِحَسَنَةٍ ثُمَّ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَ إِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَ إِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ وَ لَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ وَ إِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي قَالَ تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي
____________