موجود ممكن حتى يلزم القدم أيضا بل هو منتزع من بقائه تعالى فكما أنهم يصححون ربط الحادث بالقديم بالحركة و الزمان كذلك نصححه أيضا بالزمان و كون الزمان مقدار حركة الفلك ممنوع بل نعلم بديهة أنه إذا لم يتحرك الفلك مثلا يتوهم هذا الامتداد المسمى بالزمان و القول بأنه لعله من بديهة الوهم لا يصغى إليه (1). ثم إن الزمان و إن كان وهميا فمعلوم أنه ليس وهميا اختراعيا بل وهميا نفس أمري و مثل هذا الوهمي يصح أن يكون منشأ للأمور الموجودة في الخارج لا بأن يكون فاعلا لها بل دخيلا فيها مع أن محققي الفلاسفة وافقونا على كون الزمان الممتد المتصل أمرا انتزاعيا مرتسما في الخيال و خالفونا فيما هو منشأ لانتزاعه فقالوا بوجود أمر قديم سرمدي في الخارج لا امتداد له و لا تقدر و اعتقدوا أن له جهتي استمرار و تنقل كالحركة التوسطية و سموه بالآن السيال و زعموا أن ذلك الأمر يفعل باستمراره و سيلانه في الخيال أمرا ممتدا متصلا غير قار الأجزاء في الوجود
____________