الأولى ما ذكره السيد ره في القبسات و هو أن الحكم المستوعب الشمول لكل واحد إذا صح على جميع تقادير الوجود لكل من الآحاد (1) منفردا كان عن غيره أو ملحوظا على الاجتماع كان سحب (2) ذيله على المجموع الجملي أيضا من غير امتراء و إن اختص بكل واحد واحد بشرط الانفراد كان حكم الجملة غير حكم الآحاد (3).
فإنه إذا كان سلسلة فرد منها أبيض فالجملة أيضا أبيض و إذا كان لكل جزء مقدار فللكل أيضا كذلك إلى غير ذلك من الأمثلة المنبهة على المطلب و إذا كان فرد متناهيا لم يلزم أن يكون المجموع متناهيا و إذا كان كل جزء من الأجزاء لا يتجزأ غير منقسم لا يكون الكل غير منقسم و إذا كان كل فرد من أفراد السلسلة واجبا بالذات لا يلزم أن تكون الجملة واجبا بالذات لأن في تلك للانفراد مدخلا و تأثيرا.
الثانية ما أشار إليه المحقق الدواني و غيره و هي أن العقل قد يحكم على الإجمال حكما كليا بالبديهة أو الحدس على كل فرد و على كل جملة سواء كانت متناهية أو غير متناهية و إن كان لو لاحظ التفصيل ابتداء توقف في بعض الأفراد و الجمل كما يحكم العقل مجملا بأن كل موجد يجب أن يتقدم على الموجد من غير تفصيل بين موجد نفسه و موجد غيره ثم يثبت به أن الماهية لا يجوز أن تكون علة لوجودها و هذا جار في جميع كبريات الشكل الأول بالنسبة إلى الأصغر انتهى. و بهذا يمكن تتميم البرهان السلمي بأن كل بعد من الأبعاد المفروضة فيه يجب أن يوجد فيما فوقه فكذا الكل الغير المتناهي.
الثالثة اعلم أن من النسب و الإضافات ما هي فرع اعتبار العقل و انتزاعه
____________