لَا تَقُومُ بِهِ حُجَجُ اللَّهِ وَ لَا بِهِ تَظْهَرُ بَرَاهِينُ اللَّهِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الرَّجُلِ وَ قَالَ لَهُ سَلْ بِكُلِّ لِسَانِكَ وَ مَا فِي جَوَانِحِكَ فَإِنِّي أُجِيبُكَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا تَعْتَلِجُ عَلَيْهِ الشُّكُوكُ وَ لَا يُهَيِّجُهُ وَسَنٌ فَقَالَ الرَّجُلُ كَمْ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ الْمَشْرِقِ قَالَ عَلِيٌّ(ع)مَسَافَةُ الْهَوَاءِ قَالَ وَ مَا مَسَافَةُ الْهَوَاءِ قَالَ عَلِيٌّ(ع)دَوَرَانُ الْفَلَكِ قَالَ الرَّجُلُ وَ مَا قَدْرُ دَوَرَانِ الْفَلَكِ قَالَ مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ قَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ قَالَ فَمَتَى الْقِيَامَةُ قَالَ عَلَى قَدْرِ قُصُورِ الْمَنِيَّةِ (1) وَ بُلُوغِ الْأَجَلِ قَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ فَكَمْ عُمُرُ الدُّنْيَا قَالَ عَلِيٌّ يُقَالُ سَبْعَةُ آلَافٍ ثُمَّ لَا تَحْدِيدَ قَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ فَأَيْنَ بَكَّةُ مِنْ مَكَّةَ قَالَ عَلِيٌّ مَكَّةُ مِنْ أَكْنَافِ الْحَرَمِ وَ بَكَّةُ مَوْضِعُ الْبَيْتِ قَالَ فَلِمَ سُمِّيَتْ مَكَّةُ مَكَّةَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ مَكَّ الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِهَا قَالَ فَلِمَ سُمِّيَتْ بَكَّةَ قَالَ لِأَنَّهَا بَكَّتْ رِقَابَ الْجَبَّارِينَ وَ عُيُونَ الْمُذْنِبِينَ قَالَ صَدَقْتَ وَ أَيْنَ كَانَ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ عَرْشَهُ قَالَ عَلِيٌّ سُبْحَانَ مَنْ لَا تُدْرِكُ كُنْهَ صِفَتِهِ حَمَلَةُ الْعَرْشِ عَلَى قُرْبِ زُمَرَاتِهِمْ مِنْ كَرَاسِيِّ كَرَامَتِهِ وَ لَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ مِنْ أَنْوَارِ سُبُحَاتِ جَلَالِهِ وَيْحَكَ لَا يُقَالُ أَيْنَ وَ لَا ثَمَّ وَ لَا فِيمَ وَ لَا لِمَ وَ لَا أَنَّى وَ لَا حَيْثُ وَ لَا كَيْفَ قَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ فَكَمْ مِقْدَارُ مَا لَبَّثَ اللَّهُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ الْأَرْضَ وَ السَّمَاءَ قَالَ أَ تُحْسِنُ أَنْ تَحْسُبَ قَالَ نَعَمْ قَالَ لَعَلَّكَ لَا تُحْسِنُ قَالَ بَلَى إِنِّي لَأُحْسِنُ أَنْ أَحْسُبَ قَالَ عَلِيٌّ أَ فَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ صُبَّ خَرْدَلٌ فِي الْأَرْضِ حَتَّى سَدَّ الْهَوَاءَ وَ مَا بَيْنَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ ثُمَّ أُذِنَ لِمِثْلِكَ عَلَى ضَعْفِكَ أَنْ تَنْقُلَهُ حَبَّةً حَبَّةً مِنْ مِقْدَارِ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ ثُمَّ مُدَّ فِي عُمُرِكَ وَ أُعْطِيتَ الْقُوَّةَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى تَنْقُلَهُ وَ أَحْصَيْتَهُ لَكَانَ ذَلِكَ أَيْسَرَ مِنْ إِحْصَاءِ عَدَدِ أَعْوَامِ مَا لَبِثَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ الْأَرْضَ وَ السَّمَاءَ وَ إِنَّمَا وَصَفْتُ لَكَ بِبَعْضِ عُشْرِ عَشِيرِ الْعَشِيرِ مِنْ جُزْءِ مِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنَ الْقَلِيلِ فِي التَّحْدِيدِ قَالَ فَحَرَّكَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ وَ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ.
بيان و الضرب بسكون الراء الرجل الخفيف اللحم على مسافة
____________