الفضل و غيره ممن حضر المجلس كان يسلك هذا المسلك و ربما يقال لعل الراوي سها أو خبط في فهم كلامه(ع)و كان ما قاله(ع)هو أن الكواكب كانت مع الشمس في شرفها و الضمير في شرفها كان للشمس لا للكواكب فاشتبه عليه و زعم أن الضمير للكواكب ففصل كما ترى. و أقول على ما ذكرنا لا حاجة إلى تحريف الحديث و نسبة السهو إلى الراوي و ما ذكروه ليس مستندا إلى حجة و أكثر أقاويلهم في أمثال ذلك مستندة إلى أوهام فاسدة و خيالات واهية كما لا يخفى على من تتبع زبرهم. قال أبو ريحان (1) فيما عندنا من تاريخه في سياق ذكر ذلك و بكل واحد من الأدوار تجتمع الكواكب في أول الحمل بدءا و عودا و لكنه في أوقات مختلفة فلو حكم على أن الكواكب مخلوقة في أول الحمل في ذلك الوقت أو على أن اجتماعها فيه هو أول العالم أو آخره لتعرف دعواه تلك عن البينة و إن كان داخلا في الإمكان و لكن مثل هذه القضايا لا تقبل إلا بحجة واضحة أو مخبر عن الأوائل و المبادي موثوق بقوله متقرر في النفس صحة اتصال الوحي و التأييد به فإن
____________توفّي سنة (430) تقريبا.