بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 169 من 384

[صفحة 169]

عَلِيٍّ وَ مِنْ فَاطِمَةَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فَدَعَاهُمَا فَأَطَاعَاهُ ثُمَّ خَلَقَ مِنْ نُورِ الْحُسَيْنِ تِسْعَةَ أَئِمَّةٍ فَدَعَاهُمْ فَأَطَاعُوهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ سَمَاءً مَبْنِيَّةً أَوْ أَرْضاً مَدْحِيَّةً أَوْ هَوَاءً أَوْ مَاءً أَوْ مَلَكاً أَوْ بَشَراً وَ كُنَّا بِعِلْمِهِ أَنْوَاراً نُسَبِّحُهُ وَ نَسْمَعُ لَهُ وَ نُطِيعُ الْخَبَرَ.

الإختصاص، بإسناده إلى سلمان‏ مثله.

111 كِتَابُ رِيَاضِ الْجِنَانِ، لِفَضْلِ اللَّهِ الْفَارِسِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)خَلَقَنَا اللَّهُ نَحْنُ حَيْثُ لَا سَمَاءٌ مَبْنِيَّةٌ وَ لَا أَرْضٌ مَدْحِيَّةٌ وَ لَا عَرْشٌ وَ لَا جَنَّةٌ وَ لَا نَارٌ كُنَّا نُسَبِّحُهُ الْخَبَرَ.
112 وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ: يَا جَابِرُ كَانَ اللَّهُ وَ لَا شَيْ‏ءَ غَيْرُهُ وَ لَا مَعْلُومَ وَ لَا مَجْهُولَ فَأَوَّلُ مَا ابْتَدَأَ مِنْ خَلْقٍ خَلَقَهُ أَنْ خَلَقَ مُحَمَّداً(ص)وَ خَلَقَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَعَهُ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ فَأَوْقَفَنَا أَظِلَّةً خَضْرَاءَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَيْثُ لَا سَمَاءٌ وَ لَا أَرْضٌ وَ لَا مَكَانٌ وَ لَا لَيْلٌ وَ لَا نَهَارٌ وَ لَا شَمْسٌ وَ لَا قَمَرٌ يَفْصِلُ نُورُنَا مِنْ نُورِ رَبِّنَا كَشُعَاعِ الشَّمْسِ مِنَ الشَّمْسِ نُسَبِّحُ اللَّهَ وَ نُقَدِّسُهُ وَ نُحَمِّدُهُ وَ نَعْبُدُهُ حَقَّ عِبَادَتِهِ ثُمَّ بَدَا لِلَّهِ أَنْ يَخْلُقَ الْمَكَانَ فَخَلَقَهُ‏ (1) وَ كَتَبَ عَلَى الْمَكَانِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَصِيُّهُ بِهِ أَيَّدْتُهُ وَ نَصَرْتُهُ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ الْعَرْشَ فَكَتَبَ عَلَى سُرَادِقَاتِ الْعَرْشِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ فَكَتَبَ عَلَى أَطْرَافِهَا مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ فَكَتَبَ عَلَيْهِمَا مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ فَأَسْكَنَهُمُ‏ (2) السَّمَاءَ ثُمَّ خَلَقَ الْهَوَاءَ فَكَتَبَ عَلَيْهِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ خَلَقَ الْجِنَّ فَأَسْكَنَهُمُ الْهَوَاءَ ثُمَّ خَلَقَ الْأَرْضَ فَكَتَبَ عَلَى أَطْرَافِهَا مِثْلَ ذَلِكَ فَبِذَلِكَ يَا جَابِرُ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ بِغَيْرِ عَمَدٍ وَ ثَبَتَتِ الْأَرْضُ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ إِلَى قَوْلِهِ فَنَحْنُ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ وَ أَوَّلُ خَلْقٍ عَبَدَ اللَّهَ وَ سَبَّحَهُ وَ نَحْنُ سَبَبُ الْخَلْقِ وَ سَبَبُ تَسْبِيحِهِمْ وَ عِبَادَتِهِمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ الْآدَمِيِّينَ تَمَامَ الْخَبَرِ.
____________
(1) يستفاد من هذه الرواية أن خلق نورهم (عليهم السلام) كان قبل خلق المكان و لو كان محتاجا إلى المكان لزم خلق المكان قبله أو معه، و الغنى عن المكان مجرد فافهم.
(2) في بعض النسخ «و أسكنهم» فى الموضعين.
التالي صفحة 169 من 384 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...