بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 150 من 384

[صفحة 150]

جعله واسعا طيبا و الأكل بضمتين الرزق و الحظ قال الله تعالى‏ وَ كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما و أوعزت إلى فلان في فعل أو ترك أي تقدمت و المراد النهي عن الأكل من الشجرة و خاطر بنفسه و ماله أي أشفاهما على خطر و ألقاهما في مهلكة و الضمير في منزلته راجع إلى آدم و يحتمل رجوعه إليه سبحانه كضمير معصيته على الظاهر.

قوله(ع)موافاة قال ابن أبي الحديد لا يجوز أن ينتصب لأنه مفعول له ليكون عذرا و علة للفعل بل على المصدرية المحضة كأنه قال فوافى بالمعصية موافاة و طابق بها سابق العلم مطابقة فأهبطه بعد التوبة هو صريح في أن الإهباط كان بعد التوبة فما يظهر من كثير من الآيات و الأخبار من عكس ذلك لعله محمول على التوبة الكاملة أو على القبول و يقال بتأخره عن التوبة و قد تقدم تأويل تلك المعصية و أضرابها في المجلد الخامس.

مما يؤكد عليهم لعل التعبير بلفظ التأكيد لكون معرفة الرب سبحانه فطرية أو لوضوح آيات الصنع في الدلالة على الخالق جل ذكره أو للأمرين و قال في المغرب تعهد الضيعة و تعاهدها أتاها و أصلحها و حقيقته جدد العهد بها و القرن أهل كل زمان مأخوذ من الاقتران فكأنه المقدار الذي يقترن فيه أهل ذلك الزمان في أعمارهم و أحوالهم فقيل أربعون سنة و قيل ثمانون سنة و قيل مائة و قال الزجاج الذي عندي و الله أعلم أن القرن أهل كل مدة كان فيها نبي أو طبقة من أهل العلم سواء قلت السنون أو كثرت و مقطع الشي‏ء آخره كأنه قطع من هناك و عذر الله ما بين للمكلفين من الأعذار في عقوبته لهم إن عصوه و نذره ما أنذرهم به من الحوادث و من أنذره على لسانه من الرسل كذا قيل و قيل هما مصدران بمعنى الإعذار و الإنذار و المراد ختم الرسالة بنبينا ص. و قدر الأرزاق لما كان المتبادر من القسمة البسط على التساوي بين ما

التالي صفحة 150 من 384 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...