بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 131 من 384

[صفحة 131]

و الأرض و الأيد بالفتح القوة و الظرف متعلق بالإمساك و الاستسلام الانقياد و يحتمل أن يكون الأمر كناية عن تعلق الإرادة كما مر.

آية مبصرة الآية العلامة و المبصر المدرك بالبصر و فسرت المبصرة في قوله تعالى‏ وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً بالبينة الواضحة و بالمضيئة التي يبصر بها و بالمبصرة للناس من أبصرته فبصر و بالمبصر أهله كقولهم أجبن الرجل إذا كان أهله جبناء و المحو إذهاب الأثر و طمس النور و فسر محو القمر بكونه مظلما في نفسه غير مضي‏ء بذاته كالشمس و بنقصان نوره بالنظر (1) إلى الشمس و بنقصان‏ (2) نوره شيئا فشيئا إلى المحاق. وَ رُوِيَ‏ أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنِ اللَّطْخَةِ الَّتِي فِي وَجْهِ الْقَمَرِ فَقَالَ ذَاكَ مَحْوُ آيَةِ اللَّيْلِ. و يمكن أن يكون لها مدخل في نقصان ضوء القمر من ليلها قيل من لابتداء الغاية أو لبيان الجنس و يتعلق بممحوة أو يجعل و قيل أراد من آيات ليلها. و المنقل في الأصل الطريق في الجبل و المدرج المسلك و درج أي مشى و الدرج بالتحريك الطريق و درجيهما في بعض النسخ على لفظ التثنية و في بعضها مفرد و مناقلهما و مدارجهما منازلهما و بروجهما و الظاهر أن التمييز و العلم غايتان لمجموع الأفعال السابقة فيكون إشارة إلى قوله تعالى‏ وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسابَ‏ (3) و إلى قوله عز و جل‏ هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ الْقَمَرَ نُوراً وَ قَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسابَ‏ (4) و يحتمل‏

____________
(1) في بعض النسخ: بالنسبة.
(2) في المخطوط: بنقص.
(3) الإسراء: 12.
(4) يونس: 5.
التالي صفحة 131 من 384 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...