بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 88 من 346

[صفحة 88]

قوله و الميزان بالحكمة أي ثقل الميزان بالعمل إنما يكون إذا كان مقرونا بالحكمة فإن عمل الجاهل لا وزن له فتقديره الميزان يثقل بالحكمة و الحكمة فضاء للبصر أي بصر القلب يجول فيها قوله إنى بالكسر و القصر أي وقتا قوله و اعترفوا بقربان ما قرب لكم أي اعترفوا و صدقوا بقرب ما أخبركم أنه قريب منكم قوله(ع)و أرف أرفه الأرف كصرد جمع الآرفة و هي الحد أي حدد حدوده و بينها ثم الظاهر أنه قد سقط كلام مشتمل على ذكر القرآن قبل قوله من ظهر و بطن فإنما ذكر بعده أوصاف القرآن و ما ذكر قبله أوصاف الإسلام و إن أمكن أن يستفاد ذكر القرآن من الوصف و التبيين و التحديد المذكورة في وصف الإسلام لكن الظاهر على هذا السياق أن يكون جميع ذلك أوصاف الإسلام. و المراد بالاسمين الأعلين محمد و علي (صلوات اللّه عليهما‏) و لهما نجوم أي سائر أئمة الهدى و على نجومهما نجوم أي على كل من تلك النجوم دلائل و براهين من الكتاب و السنة و المعجزات الدالة على حقيتهم و يحتمل أن يكون المراد بالاسمين الكتاب و العترة.

قوله تحمى على بناء المعلوم و الفاعل النجوم أو على المجهول و على التقديرين الضمير في حماه و مراعيه راجع إلى الإسلام و كذا الضمائر بعدهما و كان في الأصل بعد قوله و أخلاق سنية بياض. و الطرفة بالفتح نقطة حمراء من الدم تحدث في العين من ضربة و نحوها.

أقول هكذا وجدتها في الأصل سقيمة محرفة و قد صححت بعض أجزائها من بعض مؤلفات بعض أصحابنا و من الأخبار الأخر و قد اعترف صاحب الكتاب بسقمها و مع ذلك يمكن الانتفاع بأكثر فوائدها و لذا أوردتها مع ما أرجو من فضله تعالى أن يتيسر نسخة يمكن تصحيحها بها و قد سبق كثير من فقراتها في باب علامات ظهوره ع.

التالي صفحة 88 من 346 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...