وَ لْيَحْذَرْ قَارِعَةً قَبْلَ حُلُولِهَا إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ لَا يَعِي حَدِيثَنَا إِلَّا حُصُونٌ حَصِينَةٌ أَوْ صُدُورٌ أَمِينَةٌ أَوْ أَحْلَامٌ رَزِينَةٌ يَا عَجَباً كُلَّ الْعَجَبِ بَيْنَ جُمَادَى وَ رَجَبٍ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ شُرْطَةِ الْخَمِيسِ مَا هَذَا الْعَجَبُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَ مَا لِيَ لَا أَعْجَبُ وَ سَبَقَ الْقَضَاءُ فِيكُمْ وَ مَا تَفْقَهُونَ الْحَدِيثَ إِلَّا صَوْتَاتٍ بَيْنَهُنَّ مَوْتَاتٌ حَصْدُ نَبَاتٍ وَ نَشْرُ أَمْوَاتٍ وَا عَجَبَا كُلَّ الْعَجَبِ بَيْنَ جُمَادَى وَ رَجَبٍ قَالَ أَيْضاً رَجُلٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هَذَا الْعَجَبُ الَّذِي لَا تَزَالُ تَعْجَبُ مِنْهُ قَالَ ثَكِلَتِ الْآخَرَ أُمُّهُ وَ أَيُّ عَجَبٍ يَكُونُ أَعْجَبَ مِنْهُ أَمْوَاتٌ يَضْرِبُونَ هَامَ (1) الْأَحْيَاءِ قَالَ أَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ كَأَنِّي أَنْظُرُ قَدْ تَخَلَّلُوا سِكَكَ الْكُوفَةِ وَ قَدْ شَهَرُوا سُيُوفَهُمْ عَلَى مَنَاكِبِهِمْ يَضْرِبُونَ كُلَّ عَدُوٍّ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ (2) أَلَا يَا أَيُّهَا النَّاسُ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي إِنِّي بِطُرُقِ السَّمَاءِ أَعْلَمُ مِنَ الْعَالِمِ بِطُرُقِ الْأَرْضِ أَنَا يَعْسُوبُ الدِّينِ وَ غَايَةُ السَّابِقِينَ وَ لِسَانُ الْمُتَّقِينَ وَ خَاتَمُ الْوَصِيِّينَ وَ وَارِثُ النَّبِيِّينَ وَ خَلِيفَةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَنَا قَسِيمُ النَّارِ وَ خَازِنُ الْجِنَانِ وَ صَاحِبُ الْحَوْضِ وَ صَاحِبُ الْأَعْرَافِ وَ لَيْسَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ إِمَامٌ إِلَّا عَارِفٌ بِجَمِيعِ أَهْلِ وَلَايَتِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ- (3)
____________