قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا سَيِّدِي فَبِغَيْرِ سُنَّةِ الْقَائِمِ(ع)بَايَعُوا لَهُ قَبْلَ ظُهُورِهِ وَ قَبْلَ قِيَامِهِ فَقَالَ(ع)يَا مُفَضَّلُ كُلُّ بَيْعَةٍ قَبْلَ ظُهُورِ الْقَائِمِ(ع)فَبَيْعَتُهُ كُفْرٌ وَ نِفَاقٌ وَ خَدِيعَةٌ لَعَنَ اللَّهُ الْمُبَايِعَ لَهَا وَ الْمُبَايَعَ لَهُ بَلْ يَا مُفَضَّلُ يُسْنِدُ الْقَائِمُ(ع)ظَهْرَهُ إِلَى الْحَرَمِ وَ يَمُدُّ يَدَهُ فَتُرَى بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَ يَقُولُ هَذِهِ يَدُ اللَّهِ وَ عَنِ اللَّهِ وَ بِأَمْرِ اللَّهِ ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ (1) الْآيَةَ فَيَكُونُ أَوَّلُ مَنْ يُقَبِّلُ يَدَهُ جَبْرَئِيلَ(ع)ثُمَّ يُبَايِعُهُ وَ تُبَايِعُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ نُجَبَاءُ الْجِنِّ ثُمَّ النُّقَبَاءُ وَ يُصْبِحُ النَّاسُ بِمَكَّةَ فَيَقُولُونَ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بِجَانِبِ الْكَعْبَةِ وَ مَا هَذَا الْخَلْقُ الَّذِينَ مَعَهُ وَ مَا هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي رَأَيْنَاهَا اللَّيْلَةَ وَ لَمْ تُرَ مِثْلَهَا فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ هَذَا الرَّجُلُ هُوَ صَاحِبُ الْعُنَيْزَاتِ- (2) فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ انْظُرُوا هَلْ تَعْرِفُونَ أَحَداً مِمَّنْ مَعَهُ فَيَقُولُونَ لَا نَعْرِفُ أَحَداً مِنْهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةً مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَ أَرْبَعَةً مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ هُمْ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ يَعُدُّونَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَ يَكُونُ هَذَا أَوَّلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَ أَضَاءَتْ صَاحَ صَائِحٌ بِالْخَلَائِقِ مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ يُسْمِعُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ هَذَا مَهْدِيُّ آلِ مُحَمَّدٍ وَ يُسَمِّيهِ بِاسْمِ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ يَكْنِيهِ وَ يَنْسُبُهُ إِلَى أَبِيهِ الْحَسَنِ الْحَادِيَ عَشَرَ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ص)بَايِعُوهُ تَهْتَدُوا وَ لَا تُخَالِفُوا أَمْرَهُ فَتَضِلُّوا فَأَوَّلُ مَنْ يُقَبِّلُ يَدَهُ الْمَلَائِكَةُ ثُمَّ الْجِنُّ ثُمَّ النُّقَبَاءُ وَ يَقُولُونَ سَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا وَ لَا يَبْقَى ذُو أُذُنٍ مِنَ الْخَلَائِقِ إِلَّا سَمِعَ ذَلِكَ النِّدَاءَ وَ تُقْبِلُ الْخَلَائِقُ مِنَ الْبَدْوِ وَ الْحَضَرِ وَ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ يُحَدِّثُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ يَسْتَفْهِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً مَا سَمِعُوا بِآذَانِهِمْ فَإِذَا دَنَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ صَرَخَ صَارِخٌ مِنْ مَغْرِبِهَا يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ قَدْ ظَهَرَ رَبُّكُمْ بِوَادِي الْيَابِسِ مِنْ أَرْضِ فِلَسْطِينَ وَ هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَنْبَسَةَ الْأُمَوِيُّ مِنْ وُلْدِ
____________