بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 47 من 346

[صفحة 47]

وَ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ أَحْيَاءً مِنْ آدَمَ إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)كُلَّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ يَضْرِبُونَ بَيْنَ يَدَيَّ بِالسَّيْفِ هَامَ الْأَمْوَاتِ وَ الْأَحْيَاءِ وَ الثَّقَلَيْنِ جَمِيعاً فَيَا عَجَبَا وَ كَيْفَ لَا أَعْجَبُ مِنْ أَمْوَاتٍ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ أَحْيَاءً يُلَبُّونَ زُمْرَةً زُمْرَةً بِالتَّلْبِيَةِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا دَاعِيَ اللَّهِ قَدْ تَخَلَّلُوا بِسِكَكِ الْكُوفَةِ قَدْ شَهَرُوا سُيُوفَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ لَيَضْرِبُونَ بِهَا هَامَ الْكَفَرَةِ وَ جَبَابِرَتِهِمْ وَ أَتْبَاعِهِمْ مِنْ جَبَّارَةِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ حَتَّى يُنْجِزَ اللَّهُ مَا وَعَدَهُمْ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى‏ لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً (1) أَيْ يَعْبُدُونَنِي آمِنِينَ لَا يَخَافُونَ أَحَداً مِنْ عِبَادِي لَيْسَ عِنْدَهُمْ تَقِيَّةٌ وَ إِنَّ لِي الْكَرَّةَ بَعْدَ الْكَرَّةِ وَ الرَّجْعَةَ بَعْدَ الرَّجْعَةِ وَ أَنَا صَاحِبُ الرَّجَعَاتِ وَ الْكَرَّاتِ وَ صَاحِبُ الصَّوْلَاتِ وَ النَّقِمَاتِ وَ الدُّولَاتِ الْعَجِيبَاتِ‏ (2) وَ أَنَا قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ وَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَا أَمِينُ اللَّهِ وَ خَازِنُهُ وَ عَيْبَةُ سِرِّهِ وَ حِجَابُهُ وَ وَجْهُهُ وَ صِرَاطُهُ وَ مِيزَانُهُ وَ أَنَا الْحَاشِرُ إِلَى اللَّهِ وَ أَنَا كَلِمَةُ اللَّهِ الَّتِي يَجْمَعُ بِهَا الْمُفْتَرِقَ وَ يُفَرِّقُ بِهَا الْمُجْتَمِعَ وَ أَنَا أَسْمَاءُ اللَّهِ الْحُسْنَى وَ أَمْثَالُهُ الْعُلْيَا وَ آيَاتُهُ الْكُبْرَى وَ أَنَا صَاحِبُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ أُسْكِنُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَ أُسْكِنُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ وَ إِلَيَّ تَزْوِيجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ إِلَيَّ عَذَابُ أَهْلِ النَّارِ وَ إِلَيَّ إِيَابُ الْخَلْقِ جَمِيعاً وَ أَنَا الْإِيَابُ الَّذِي يَئُوبُ إِلَيْهِ كُلُّ شَيْ‏ءٍ بَعْدَ الْقَضَاءِ وَ إِلَيَّ حِسَابُ الْخَلْقِ جَمِيعاً وَ أَنَا صَاحِبُ‏

____________
(1) النور: 55.
(2) قوله (عليه السلام) «أنا صاحب الرجعات و الكرات» أي الرجعات الى الدنيا و الدولة: الغلبة، أي أنا صاحب الغلبة على أهل الغلبة في الحروب، أو المعنى أنّه كان دولة كل ذى دولة من الأنبياء و الأوصياء بسبب أنوارنا، أو كان غلبتهم على الاعادى بالتوسل بنا كما دلت عليه الاخبار الكثيرة، أو المعنى أن لي علم كل كرة، و علم كل دولة، منه (رحمه اللّه).
التالي صفحة 47 من 346 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...