بَيْنَ الْعَسْكَرَيْنِ فَيَقُولُ الْحُسَيْنُ(ع)إِنْ كُنْتَ مَهْدِيَّ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)فَأَيْنَ هِرَاوَةُ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَاتَمُهُ وَ بُرْدَتُهُ وَ دِرْعُهُ الْفَاضِلُ وَ عِمَامَتُهُ السَّحَابُ وَ فَرَسُهُ وَ نَاقَتُهُ الْعَضْبَاءُ وَ بَغْلَتُهُ دُلْدُلٌ وَ حِمَارُهُ يَعْفُورٌ وَ نَجِيبُهُ الْبُرَاقُ وَ تَاجُهُ وَ الْمُصْحَفُ الَّذِي جَمَعَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِغَيْرِ تَغْيِيرٍ وَ لَا تَبْدِيلٍ فَيُحْضِرُ لَهُ السَّفَطَ الَّذِي فِيهِ جَمِيعُ مَا طَلَبَهُ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّهُ كَانَ كُلُّهُ فِي السَّفَطِ وَ تَرِكَاتُ جَمِيعِ النَّبِيِّينَ حَتَّى عَصَا آدَمَ وَ نُوحٍ(ع)وَ تَرِكَةُ هُودٍ وَ صَالِحٍ(ع)وَ مَجْمُوعُ إِبْرَاهِيمَ(ع)وَ صَاعُ يُوسُفَ(ع)وَ مِكْيَالُ شُعَيْبٍ(ع)وَ مِيزَانُهُ وَ عَصَا مُوسَى(ع)وَ تَابُوتُهُ الَّذِي فِيهِ بَقِيَّةُ مَا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ وَ دِرْعُ دَاوُدَ(ع)وَ خَاتَمُهُ وَ خَاتَمُ سُلَيْمَانَ(ع)وَ تَاجُهُ وَ رَحْلُ عِيسَى(ع)وَ مِيرَاثُ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ فِي ذَلِكَ السَّفَطِ وَ عِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الْحُسَيْنُ(ع)يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَسْأَلُكَ أَنْ تَغْرِسَ هِرَاوَةَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي هَذَا الْحَجَرِ الصَّلْدِ وَ تَسْأَلَ اللَّهَ أَنْ يُنْبِتَهَا فِيهِ وَ لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ إِلَّا أَنْ يُرِيَ أَصْحَابَهُ فَضْلَ الْمَهْدِيِّ(ع)حَتَّى يُطِيعُوهُ وَ يُبَايِعُوهُ وَ يَأْخُذُ الْمَهْدِيُّ(ع)الْهِرَاوَةَ فَيَغْرِسُهَا فَتَنْبُتُ فَتَعْلُو وَ تَفَرَّعُ وَ تُورِقُ حَتَّى تُظِلَّ عَسْكَرَ الْحُسَيْنِ(ع)فَيَقُولُ الْحُسَيْنُ(ع)اللَّهُ أَكْبَرُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مُدَّ يَدَكَ حَتَّى أُبَايِعَكَ فَيُبَايِعُهُ الْحُسَيْنُ(ع)وَ سَائِرُ عَسْكَرِهِ إِلَّا الْأَرْبَعَةُ آلَافٍ مِنْ أَصْحَابِ الْمَصَاحِفِ وَ الْمُسُوحِ الشَّعَرِ- (1) الْمَعْرُوفُونَ بِالزَّيْدِيَّةِ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ عَظِيمٌ أَقُولُ ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ إِنْ أَنْصَفْتُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَ أَنْصَفْتُمُوهُ نَحْواً مِمَّا مَرَّ وَ لَمْ يَذْكُرْ بَعْدَهُ شَيْئاً.
بيان الهود التوبة و الرجوع إلى الحق و صبا يصبو أي مال و صبأ بالهمز أي خرج من دين إلى دين.
____________