بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 34 من 346

[صفحة 34]

وَ لَا شِرْكٌ وَ لَا عَبَدَةُ أَصْنَامٍ وَ لَا أَوْثَانٍ وَ لَا اللَّاتِ وَ الْعُزَّى وَ لَا عَبَدَةُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ لَا النُّجُومِ وَ لَا النَّارِ وَ لَا الْحِجَارَةِ وَ إِنَّمَا قَوْلُهُ‏ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ‏ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ هَذَا الْمَهْدِيُّ وَ هَذِهِ الرَّجْعَةُ وَ هُوَ قَوْلُهُ‏ وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ‏- (1) فَقَالَ الْمُفَضَّلُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلِمْتُمْ وَ بِسُلْطَانِهِ وَ بِقُدْرَتِهِ قَدَرْتُمْ وَ بِحُكْمِهِ نَطَقْتُمْ وَ بِأَمْرِهِ تَعْمَلُونَ ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ(ع)ثُمَّ يَعُودُ الْمَهْدِيُّ(ع)إِلَى الْكُوفَةِ وَ تُمْطِرُ السَّمَاءُ بِهَا جَرَاداً مِنْ ذَهَبٍ كَمَا أَمْطَرَهُ اللَّهُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَيُّوبَ وَ يَقْسِمُ عَلَى أَصْحَابِهِ كُنُوزَ الْأَرْضِ مِنْ تِبْرِهَا وَ لُجَيْنِهَا وَ جَوْهَرِهَا قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا مَوْلَايَ مَنْ مَاتَ مِنْ شِيعَتِكُمْ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِإِخْوَانِهِ وَ لِأَضْدَادِهِ كَيْفَ يَكُونُ قَالَ الصَّادِقُ(ع)أَوَّلُ مَا يَبْتَدِئُ الْمَهْدِيُّ(ع)أَنْ يُنَادِيَ فِي جَمِيعِ الْعَالَمِ أَلَا مَنْ لَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ شِيعَتِنَا دَيْنٌ فَلْيَذْكُرْهُ حَتَّى يَرُدَّ الثُّومَةَ وَ الْخَرْدَلَةَ فَضْلًا عَنِ‏ الْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْأَمْلَاكِ فَيُوَفِّيَهُ إِيَّاهُ قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا مَوْلَايَ ثُمَّ مَا ذَا يَكُونُ قَالَ يَأْتِي الْقَائِمُ(ع)بَعْدَ أَنْ يَطَأَ شَرْقَ الْأَرْضِ وَ غَرْبَهَا الْكُوفَةَ وَ مَسْجِدَهَا وَ يَهْدِمُ الْمَسْجِدَ الَّذِي بَنَاهُ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ لَعَنَهُ اللَّهُ لَمَّا قَتَلَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ مَسْجِدٌ لَيْسَ لِلَّهِ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ بَنَاهُ قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا مَوْلَايَ فَكَمْ تَكُونُ مُدَّةُ مُلْكِهِ(ع)فَقَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ وَ أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (2) وَ الْمَجْذُوذُ الْمَقْطُوعُ أَيْ عَطَاءً غَيْرَ مَقْطُوعٍ عَنْهُمْ بَلْ هُوَ دَائِمٌ أَبَداً وَ مُلْكٌ‏

____________
(1) الأنفال: 38.
(2) هود: 105- 108.
التالي صفحة 34 من 346 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...