بين وجوده و عدمه إلخ قلنا الجواب أول ما نقوله أنا غير قاطعين على أن الإمام لا يصل إليه أحد و لا يلقاه بشر فهذا أمر غير معلوم و لا سبيل إلى القطع عليه إلخ. و قال أيضا في جواب من قال إذا كانت العلة في استتار الإمام خوفه من الظالمين و اتقاءه من المعاندين فهذه العلة زائلة في أوليائه و شيعته فيجب أن يكون ظاهرا لهم بعد كلام له و قلنا أيضا إنه غير ممتنع أن يكون الإمام يظهر لبعض أوليائه ممن لا يخشى من جهته شيئا من أسباب الخوف و إن هذا مما لا يمكن القطع على ارتفاعه و امتناعه و إنما يعلم كل واحد من شيعته حال نفسه و لا سبيل له إلى العلم بحال غيره. و له في كتاب المقنع في الغيبة كلام يقرب مما ذكره هناك. و قال الشيخ الطوسي رضوان الله عليه في كتاب الغيبة في الجواب عن هذا السؤال بعد كلام له و الذي ينبغي أن يجاب عن هذا السؤال الذي ذكرناه عن المخالف أن نقول إنا أولا لا نقطع على استتاره عن جميع أوليائه بل يجوز أن يبرز لأكثرهم و لا يعلم كل إنسان إلا حال نفسه فإن كان ظاهرا له فعلته مزاحة و إن لم يكن ظاهرا علم أنه إنما لم يظهر له لأمر يرجع إليه و إن لم يعلمه مفصلا لتقصير من جهته إلخ. (1) و تقدم كلمات للسيد علي بن طاوس تناسب المقام خصوصا قوله مع أنه(ع)حاضر مع الله جل جلاله على اليقين و إنما غاب من لم يلقه عنهم لغيبته عن حضرة المتابعة له و لرب العالمين. (2) و فيما نقلنا من كلماتهم و غيرها مما يطول بنقله الكتاب كفاية لرفع الاستبعاد و عدم حملهم الخبر على ظاهره و صرفه إلى أحد الوجوه التي ذكرناها
____________