الدار(ع)فالتفت إلى الغلام فلم أره و أنا في هذا الوقت بينكم نادما على ما فرطت هذه حكايتي و أمثال هذه الغرائب كثيرة لا نطول الكلام بها. قلت قد ذكرنا حكاية عن كتاب نور العيون (1) تقرب من هذه إلا أن بينهما اختلاف كثير و الله العالم بالاتحاد و التعدد.
الحكاية الثامنة و الخمسون [تشرّف رجل من بقّالي النجف الأشرف بلقائه (عليه السلام) في مسجد السهلة] حدثني جماعة من الأتقياء الأبرار منهم السيد السند و الحبر المعتمد العالم العامل و الفقيه النبيه الكامل المؤيد المسدد السيد محمد بن العالم الأوحد السيد أحمد بن العالم الجليل و الحبر المتوحد النبيل السيد حيدر الكاظمي أيده الله تعالى و هو من أجلاء تلامذة المحقق الأستاذ الأعظم الأنصاري طاب ثراه و أحد أعيان أتقياء بلد الكاظمين(ع)و ملاذ الطلاب و الزوار و المجاورين و هو و إخوته و آباؤه أهل بيت جليل معروفون في العراق بالصلاح و السداد و العلم و الفضل و التقوى يعرفون ببيت السيد حيدر جده سلمه الله تعالى. قال فيما كتبه إلي و حدثني به شفاها أيضا قال محمد بن أحمد بن حيدر الحسني الحسيني لما كنت مجاورا في النجف الأشرف لأجل تحصيل العلوم الدينية و ذلك في حدود السنة الخامسة و السبعين بعد المائتين و الألف من الهجرة النبوية كنت أسمع جماعة من أهل العلم و غيرهم من أهل الديانة يصفون رجلا يبيع البقل و شبهه أنه رأى مولانا الإمام المنتظر (سلام الله عليه) فطلبت معرفة شخصه حتى عرفته فوجدته رجلا صالحا متدينا و كنت أحب الاجتماع معه في مكان خال لأستفهم منه كيفية رؤيته مولانا الحجة روحي فداه فصرت كثيرا ما أسلم عليه و اشترى منه مما يتعاطى ببيعة حتى صار بيني و بينه نوع مودة كل ذلك مقدمة لتعرف خبره المرغوب في سماعه عندي حتى اتفق لي أني توجهت إلى مسجد السهلة للاستجارة فيه و الصلاة و الدعاء في مقاماته الشريفة ليلة الأربعاء
____________